الداعية جنة الفردوس
السلام عليكم ورحمة الله وبركته
أهلاً ومرحاً أيها الزائر العزيز في منتدى الداعية جنة الفردوس الإيسلامي
نرجو منك أن تشرفنا بنضمامك معنا في المنتدى
اذا كنت منضم معنا فرجاءً سجل الدخول
تحيات الداعية جنة الفردوس


منتدى اسلامي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حديث علي لم أقف الآن على إسناده . 4 - و أما حديث ابن عباس , فقد ضعفه الحافظ كما تقدم , و بين علته الهيثمي فقال : ( 10 / 270 ) :

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الداعية جنة الفردوس
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 4517
جوهرة : 13406
تاريخ التسجيل : 03/01/2013

مُساهمةموضوع: حديث علي لم أقف الآن على إسناده . 4 - و أما حديث ابن عباس , فقد ضعفه الحافظ كما تقدم , و بين علته الهيثمي فقال : ( 10 / 270 ) :   الثلاثاء يناير 29, 2013 3:35 pm

3 - حديث علي لم أقف الآن على إسناده .
4 - و أما حديث ابن عباس , فقد ضعفه الحافظ كما تقدم , و بين علته الهيثمي فقال
: ( 10 / 270 ) : " رواه الطبراني : و فيه جماعة لم أعرفهم " .
قلت : و إسناده أسوأ من ذلك , و في متنه زيادة منكرة و لذلك أوردته في "
الضعيفة " ( 5396 ) .
5 - و أما حديث أنس فلم يعزه الهيثمي إلا للطبراني في " الأوسط " مختصرا جدا
بلفظ : " ... من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة " . و قال : " و فيه عمر بن
سعيد أبو حفص الدمشقي و هو ضعيف " . و قد وجدته من طريق أخرى أتم منه , يرويه
الحسن بن يحيى قال : حدثنا صدقة ابن عبد الله عن هشام الكناني عن أنس به نحو
حديث الترجمة , و زاد : " و إن من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة ,
فأكفه عنه لئلا يدخله عجب فيفسده ذلك . و إن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح
إيمانه إلا الفقر ... " الحديث . أخرجه محمد بن سليمان الربعي في " جزء من
حديثه " ( ق 216 / 2 ) و البيهقي في " الأسماء و الصفات " ( ص 121 ) .
قلت : و إسناده ضعيف , مسلسل بالعلل : الأولى : هشام الكناني لم أعرفه , و قد
ذكره ابن حبان في كلامه الذي سبق نقله عنه بواسطة الحافظ ابن حجر , فالمفروض أن
يورده ابن حبان في " ثقات التابعين " و لكنه لم يفعل , و إنما ذكر فيهم هشام بن
زيد بن أنس البصري يروي عن أنس , و هو من رجال الشيخين , فلعله هو .
الثانية : صدقة بن عبد الله , و هو أبو معاوية السمين - ضعيف .
الثالثة : الحسن بن يحيى و هو الخشني , و هو صدوق كثير الغلط كما في " التقريب
" . 6 - و حديث حذيفة لم أقف على سنده أيضا , و لم أره في " مجمع الهيثمي " .
7 - و حديث معاذ مع ضعف إسناده فهو شاهد مختصر ليس فيه إلا قوله : " من عادى
وليا فقد بارز الله بالمحاربة " . و هو مخرج في " الضعيفة " ( 1850 ) . و حديث
وهب بن منبه أخرجه أبو نعيم ( 4 / 32 ) من طريق إبراهيم بن الحكم حدثني أبي
حدثني وهب بن منبه قال : " إني لأجد في بعض كتب الأنبياء عليهم الصلاة و السلام
: إن الله تعالى يقول : ما ترددت عن شيء قط ترددي عن قبض روح المؤمن , يكره
الموت , و أكره مساءته و لابد له منه " .
قلت : و إبراهيم هذا ضعيف , و لو صح عن وهب فلا يصلح للشهادة , لأنه صريح في
كونه من الإسرائيليات التي أمرنا بأن لا نصدق بها , و لا نكذبها . و نحوه ما
روى أبو الفضل المقري الرازي في " أحاديث في ذم الكلام " ( 204 / 1 ) عن محمد
ابن كثير الصنعاني عن الأوزاعي عن حسان بن عطية قال : " قال الله ... " فذكر
الحديث بنحوه معضلا موقوفا . و لقد فات الحافظ رحمه الله تعالى حديث ميمونة
مرفوعا به بتمامه مثل حديث الطبراني عن عائشة . أخرجه أبو يعلى في " مسنده " (
ق 334 / 1 ) و أبو بكر الكلاباذي في " مفتاح المعاني " ( 13 / 1 رقم 15 ) عن
يوسف بن خالد السمتي حدثنا عمر بن إسحاق أنه سمع عطاء بن يسار يحدث عنها . لكن
هذا إسناد ضعيف جدا لأن السمتي هذا قال الحافظ : " تركوه , و كذبه ابن معين " .
فلا يصلح للشهادة أصلا . و قد قال الهيثمي : " رواه أبو يعلى و فيه يوسف بن
خالد السمتي و هو كذاب " . و خلاصة القول : إن أكثر هذه الشواهد لا تصلح لتقوية
الحديث بها , إما لشدة ضعف إسناده , و إما لإختصارها , اللهم إلا حديث عائشة ,
و حديث أنس بطريقيه , فإنهما إذا ضما إلى إسناد حديث أبي هريرة اعتضد الحديث
بمجموعها و ارتقى إلى درجة الصحيح إن شاء الله تعالى , و قد صححه من سبق ذكره
من العلماء .
( تنبيه ) جاء في كتاب " مبارق الأزهار شرح مشارق الأنوار " ( في الباب الحادي
عشر في الكلمات القدسية ( 2 / 338 ) أن هذا الحديث أخرجه البخاري عن أنس و أبي
هريرة بلفظ : " من أهان لي ( و يروى من عاد لي ) وليا فقد بارزني بالمحاربة ,
و ما ترددت في شيء أنا فاعله , ما ترددت في قبض نفس عبدي المؤمن , يكره الموت و
أنا أكره مساءته , و لابد له منه , و ما تقرب إلي عبدي المؤمن بمثل الزهد في
الدنيا , و لا تعبد لي بمثل أداء ما افترضته عليه " .
قلت : فهذا خطأ فاحش من وجوه : الأول : أن البخاري لم يخرجه من حديث أنس أصلا .
الثاني : أنه ليس في شيء من طرق الحديث التي وقفت عليها ذكر للزهد .
الثالث : أنه ليس في حديث أبي هريرة و أنس قوله : " و لابد له منه " .
الرابع : أنه مخالف لسياق البخاري و لفظه كما هو ظاهر . و نحو ذلك أن شيخ
الإسلام ابن تيمية أورد الحديث في عدة أماكن من " مجموع الفتاوي " ( 5 / 511 و
10 / 58 و 11 / 75 - 76 و 17 / 133 - 134 ) من رواية البخاري بزيادة " فبي يسمع
و بي يبصر و بي يبطش و بي يمشي " . و لم أر هذه الزيادة عند البخاري و لا عند
غيره ممن ذكرنا من المخرجين , و قد ذكرها الحافظ في أثناء شرحه للحديث نقلا عن
الطوفي و لم يعزها لأحد . ثم إن لشيخ الإسلام جوابا قيما على سؤال حول التردد
المذكور في هذا الحديث , أنقله هنا بشيء من الاختصار لعزته و أهميته , قال رحمه
الله تعالى في " المجموع " ( 18 / 129 - 131 ) : " هذا حديث شريف , و هو أشرف
حديث روي في صفة الأولياء , و قد رد هذا الكلام طائفة و قالوا : إن الله لا
يوصف بالتردد , فإنما يتردد من لا يعلم عواقب الأمور , و الله أعلم بالعواقب و
ربما قال بعضهم : إن الله يعامل معاملة التردد ! و التحقيق : أن كلام رسوله حق
و ليس أحد أعلم بالله من رسوله , و لا أنصح للأمة , و لا أفصح و لا أحسن بيانا
منه , فإذا كان كذلك كان المتحذلق و المنكر عليه من أضل الناس , و أجهلهم و
أسوئهم أدبا , بل يجب تأديبه و تعزيره و يجب أن يصان كلام رسول الله صلى الله
عليه وسلم عن الظنون الباطلة و الاعتقادات الفاسدة . و لكن المتردد منا , و إن
كان تردده في الأمر لأجل كونه ما يعلم عاقبة الأمور ( فإنه ) لا يكون ما وصف
الله به نفسه بمنزلة ما يوصف به الواحد منا , فإن الله ليس كمثله شيء , ثم هذا
باطل ( على إطلاقه ) فإن الواحد يتردد تارة لعدم العلم بالعواقب , و تارة لما
في الفعلين من المصالح و المفاسد , فيريد الفعل لما فيه من المصلحة , و يكرهه
لما فيه من المفسدة , لا لجهله منه بالشيء الواحد الذي يحب من وجه و يكره من
وجه , كما قيل :
الشيب كره و كره أن أفارقه فاعجب لشيء على البغضاء محبوب .
و هذا مثل إرادة المريض لدوائه الكريه . بل جميع ما يريده العبد من الأعمال
الصالحة التي تكرهها النفس هو من هذا الباب , و في " الصحيح " : " حفت النار
بالشهوات , و حفت الجنة بالمكاره " و قال تعالى : *( كتب عليكم القتال و هو كره
لكم )* الآية . و من هذا الباب يظهر معنى التردد المذكور في الحديث , فإنه قال
: " لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه " فإن العبد الذي هذا حاله صار
محبوبا للحق محبا له , يتقرب إليه أولا بالفرائض و هو يحبها , ثم اجتهد في
النوافل , التي يحبها و يحب فاعلها , فأتى بكل ما يقدر عليه من محبوب الحق .
فأحبه الحق لفعل محبوبه من الجانبين بقصد اتفاق الإرادة , بحيث يحب ما يحبه
محبوبه , و يكره ما يكره محبوبه , و الرب يكره أن يسوء عبده و محبوبه , فلزم من
هذا أن يكره الموت ليزداد من محاب محبوبه . و الله سبحانه قد قضى بالموت .
فكل ما قضى به فهو يريده و لابد منه , فالرب مريد لموته لما سبق به قضاؤه و هو
مع ذلك كاره لمساءة عبده , و هي المساءة التي تحصل له بالموت , فصار الموت
مرادا للحق من وجه مكروها له من وجه , و هذا حقيقة التردد , و هو أن يكون الشيء
الواحد مرادا من وجه مكروها من وجه و إن كان لابد من ترجح أحد الجانبين , كما
ترجح إرادة الموت , لكن مع وجود كراهة مساءة عبده . و ليس إرادته لموت المؤمن
الذي يحبه و يكره مساءته كإرادته لموت الكافر الذي يبغضه و يريد مساءته " .
و قال في مكان آخر ( 10 / 58 - 59 ) : " فبين سبحانه أن يتردد لأن التردد تعارض
إرادتين , فهو سبحانه يحب ما يحب عبده , و يكره ما يكرهه , و هو يكره الموت ,
فهو يكرهه كما قال : " و أنا أكره مساءته " و هو سبحانه قد قضى بالموت فهو يريد
أن يموت , فسمى ذلك ترددا . ثم بين أنه لابد من وقوع ذلك " .
" إن الله لم يبعث نبيا و لا خليفة إلا و له بطانتان , بطانة تأمره بالمعروف
و تنهاه عن المنكر و بطانة لا تألوه خبالا , و من يوق بطانة السوء فقد وقي " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 193 :

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 256 ) و الترمذي في " السنن " ( 2 / 58 -
59 ) و " الشمائل المحمدية " ( رقم - 134 ) و الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 /
195 - 196 ) و الحاكم في " المستدرك " ( 4 / 131 ) و عنه البيهقي في " شعب
الإيمان " ( 2 / 17 / 2 ) من طرق عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة بن عبد
الرحمن عن # أبي هريرة # قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي الهيثم : هل
لك خادم ? قال : لا , قال : فإذا أتانا سبي فأتنا , فأتي النبي صلى الله عليه
وسلم برأسين ليس معهما ثالث , فأتاه أبو الهيثم , قال النبي صلى الله عليه وسلم
: اختر منهما , قال : يا رسول الله اختر لي , فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
" إن المستشار مؤتمن , خذ هذا , فإني رأيته يصلي , و استوص به خيرا " . فقالت
امرأته : ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن تعتقه , قال
: فهو عتيق , فقال النبي صلى الله عليه وسلم .. " فذكره . و السياق للبخاري ,
و سياقه عند الترمذي و الحاكم أتم , و قال : " صحيح على شرط الشيخين " .
و وافقه الذهبي . و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح غريب " .
قلت : و قوله : " المستشار مؤتمن " . أخرجه أبو داود ( 5128 ) و ابن ماجة (
3745 ) أيضا من هذا الوجه . و ابن ماجة أيضا ( 3746 ) و الدارمي ( 2 / 219 )
و ابن حبان ( 1991 ) و أحمد ( 5 / 274 ) عن أبي مسعود الأنصاري مرفوعا . و سنده
حسن في " الشواهد " , و زعم أبو حاتم في " العلل " ( 2 / 274 ) أنه أخطأ , و لم
يتبين لي وجهه , فراجعه . و الترمذي أيضا ( 2 / 135 ) من حديث أم سلمة
و استغربه . و أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 190 ) عن سمرة . و الطحاوي أيضا
و أحمد في " الزهد " ( ص 32 ) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن مرسلا كما يأتي . و في
الحديث عند الترمذي و الحاكم زيادة : " لا تذبحن ذات در " . و هي في حديث أبي
سلمة أيضا . ثم إن الحديث قد اختلف فيه على أبي سلمة , فرواه ابنه عمرو بن أبي
سلمة عن أبيه مرسلا بالقصة , لكن ليس فيه حديث الترجمة . أخرجه أحمد و الطحاوي
كما تقدم , و عمر هذا فيه ضعف فلا يعتد بمخالفته , لاسيما و قد تابع عبد الملك
ابن عمير الزهري عند النسائي ( 2 / 186 ) و الطحاوي ( 3 / 22 - 23 ) و أحمد ( 2
/ 237 و 289 ) من طرق عنه عن أبي سلمة عن أبي هريرة به . و علقه البخاري ( 4 /
401 ) . و خالفهم يونس فقال : عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري
مرفوعا بلفظ : " ما بعث الله من نبي , و لا استخلف من خليفة , إلا كانت له
بطانتان : بطانة تأمره بالمعروف و تحضه عليه , و بطانة تأمره بالشر و تحضه عليه
, فالمعصوم من عصم الله " . أخرجه البخاري ( 4 / 255 / 401 ) و النسائي
و الطحاوي ( 3 / 22 ) و أحمد ( 3 / 39 و 88 ) . و تابعه جمع عند البخاري معلقا
و الطحاوي موصولا كلهم عن الزهري به . و يظهر لي من اتفاق كل من الطائفتين -
و جميعهم ثقة - على أن لأبي سلمة فيه شيخين , و هما أبو هريرة , و أبو سعيد .
فكان يرويه تارة عن هذا و تارة عن هذا , فتلقاهما الزهري عنه ثم تلقاه عنه كل
من الشيخين من أحد الوجهين , و هو الذي مال إليه الحافظ في " الفتح " ( 13 /
166 ) . و يقوي الوجه الأول متابعة عبد الملك بن عمير للزهري عليه . و الله
أعلم . و له شيخ ثالث , فقد قال عبيد الله بن أبي جعفر حدثني صفوان عن أبي سلمة
عن أبي أيوب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره نحوه . علقه
البخاري , و وصله النسائي و الطحاوي أيضا - لكن وقع في إسناده خلط - و الطبراني
في " المعجم الكبير " ( 3895 ) .
" لو أراد الله أن لا يعصى ما خلق إبليس " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 195 :

رواه اللالكائي في " السنة " ( 1 / 141 ) و البيهقي في " الأسماء " ( 157 )
عن إسماعيل بن عبد السلام عن زيد بن عبد الرحمن عن # عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده # قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر : " يا أبو بكر لو ... " .
قلت : و هذا سند مجهول , قال الحافظ في " اللسان " : " إسماعيل بن عبد السلام
عن زيد بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب قال ابن قتيبة في اختلاف الحديث : لا
يعرف هو و لا شيخه " .
قلت : قد جاء الحديث من غير طريقهما عن عمرو بن شعيب رواه البزار ( 229 -
زوائده ) من طريق إسماعيل بن حماد عن مقاتل بن حيان عن عمرو بن شعيب به و فيه
قصة . و أورده ابن عروة في " الكواكب " ( 34 / 161 / 2 ) و قال : " حديث غريب ,
قال عماد الدين ابن كثير : قال شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس ابن تيمية :
هذا حديث موضوع مختلق باتفاق أهل المعرفة " .
قلت : إسماعيل بن حماد إن كان الأشعري مولاهم فهو صدوق , و إن كان حفيد الإمام
أبي حنيفة فقد تكلموا فيه , و أيهما كان فلم يتفرد به , فقد‎أخرجه البيهقي من
طريق عباد بن عباد عن عمر بن ذر قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول : لو أراد
الله أن لا يعصى ما خلق إبليس . و حدثني مقاتل بن حيان عن عمرو بن شعيب به
مرفوعا بلفظ الترجمة . و هذا إسناد رجاله كلهم ثقات على الخلاف المعروف في عمرو
ابن شعيب , فالإسناد حسن عندي . و عباد بن عباد هو ابن علقمة المازني البصري ,
و مقاتل بن حيان ثقة من رجال مسلم , و هو غير مقاتل بن سليمان المفسر المتهم ,
و لعل شيخ الإسلام ابن تيمية توهم أنه هو راوي هذا الحديث و إلا فلا وجه للحكم
عليه بالوضع من حيث إسناده , فإنه ليس فيه متهم , و لا من حيث متنه , فإنه غير
مستنكر , فقد اتفق أهل السنة على أن كل شيء من الطاعات و المعاصي فبإرادة الله
تبارك و تعالى , لا يقع شيء من ذلك رغما عنه سبحانه و تعالى , لكنه يحب الطاعات
و يكره المعاصي , و قد رأيت كيف‎أن الخليفة الراشد احتج بهذا الحديث . و قد
أخرجه عنه عبد الله بن الإمام أحمد أيضا في " زوائد الزهد " ( ص 298 ) من طريق
مصعب بن أبي أيوب قال : سمعت عمر بن عبد العزيز على المنبر يقول : فذكره . ففيه
أنه أعلن ذلك على المنبر . لكن مصعب هذا لم أعرفه . و للحديث شاهد مرفوع ,
يرويه بقية عن علي بن أبي جملة عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم
ضرب كتف أبي بكر و قال : " إن الله لو شاء أن لا يعصى ما خلق إبليس " . أخرجه
أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 92 ) . و بقية مدلس و قد عنعنه . و علي بن أبي
جملة لم أجد له ترجمة سوى أن أبا نعيم ذكره في كتابه مقرونا مع رجاء بن أبي
سلمة , و وصفهما بأنهما العابدان الراويان . فهو من شيوخ بقية المجهولين .
و بالجملة فالحديث بمجموع طرقه صحيح لغيره . و الله سبحانه و تعالى أعلم .
" لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 197 :

أخرجه أبو داود ( 4349 ) و الحاكم ( 4 / 424 ) عن عبد الله بن وهب حدثني معاوية
ابن صالح عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن # أبي ثعلبة الخشني # قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين
" . و وافقه الذهبي .
قلت : معاوية بن صالح لم يحتج به البخاري , و إنما روى له في " جزء القراءة " ,
و هو صدوق له أوهام , فهو على شرط مسلم وحده . و قد‎أخرجه أحمد ( 4 / 193 ) من
طريق ليث عنه به إلا أنه ليس صريحا في الرفع . و له شاهد من حديث سعد بن أبي
وقاص مرفوعا , و له عنه طريقان :
الأول : عن شرح بن عبيد عنه بلفظ : " إني لأرجو أن لا تعجز أمتي عند ربهم أن
يؤخرهم نصف يوم " . قيل لسعد : و كم نصف ذلك اليوم ? قال خمسمائة سنة . أخرجه
أبو داود ( 4350 ) . و رجاله ثقات لكن شريح بن عبيد لم يدرك سعيدا .
الثاني : عن أبي بكر بن أبي مريم عن راشد بن سعد عنه . أخرجه أحمد ( 1 / 170 )
و أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 117 ) و الحاكم , و قال : " صحيح على شرط
الشيخين " . و رده الذهبي فقال : " قلت : لا و الله ! ابن أبي مريم ضعيف , و لم
يرويا له شيئا " .
قلت : و في رواية أبي نعيم و الحاكم زيادة : " قيل : و ما نصف يوم ? قال :
خمسمائة سنة " . و هي عند أحمد من قول سعد كما في الطريق الأولى . و في رواية
لأبي نعيم من قول راشد . و الله أعلم .
" ضع أنفك يسجد معك " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 198 :

أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 192 - 193 ) عن حميد بن مسعدة حدثنا
حرب بن ميمون عن خالد عن عكرمة عن # ابن عباس # . أن النبي صلى الله عليه وسلم
أتى رجل يسجد على وجهه , و لا يضع أنفه , قال : فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا , حرب بن ميمون و هو الأصغر متروك كما قال الحافظ .
و قد رواه البيهقي ( 2 / 104 ) من طريقه معلقا و قال : " قال أبو عيسى الترمذي
: حديث عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا أصح " .
قلت : و هو مرسل صحيح الإسناد , و قد وصله الدارقطني و البيهقي من طريق أبي
قتيبة سلمة بن قتيبة حدثنا شعبة و الثوري عن عاصم الأحول عن عكرمة عن ابن عباس
به نحوه . و قال البيهقي : " قال أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث : لم
يسنده عن سفيان و شعبة إلا أبو قتيبة , و الصواب عن عاصم عن عكرمة مرسلا " .
قلت : سلم صدوق من رجال البخاري في " صحيحه " و لم يتفرد بوصله , فقد أخرجه
الطبراني في " الكبير " ( رقم 11917 ) من طريق الضحاك بن حمرة عن منصور عن عاصم
البجلي عن عكرمة به و لفظه : " من لم يزق أنفه مع جبهته بالأرض إذا سجد لم تجز
صلاته " . و الضحاك هذا مختلف فيه و قد حسن له الترمذي , و فيه ضعف لا يمنع من
الاستشهاد به . و بالجملة فالحديث صحيح عندي لأن مع مرسله الصحيح هذه الأسانيد
المتصلة , و أصله في " الصحيحين " من طريق أخرى عن ابن عباس مرفوعا بلفظ :
" أمرت أن أسجد على سبع : الجبهة و الأنف و اليدين و الركبتين و القدمين " .
و في رواية : " الجبهة , و أشار بيده على أنفه " . فقد اعتبر الأنف من الجبهة
في الحكم , فحكمه حكمها , فكأن حديث الترجمة مختصر منه . و الله أعلم .
" من ختم له بإطعام مسكين محتسبا على الله عز وجل دخل الجنة , من ختم له بصوم
يوم محتسبا على الله عز وجل دخل الجنة , من ختم له بقول لا إله إلا الله محتسبا
على الله عز وجل دخل الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 200 :

رواه ابن شاهين في الجزء الخامس من " الأفراد " و المخلص في " الفوائد المنتقاة
" ( 23 / 2 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 218 - 219 ) عن هشام بن
القاسم أخو روح بن القاسم قال : سمعت نعيم بن أبي هند يحدث عن # حذيفة # قال :
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه فرأيته يهم بالقعود و علي عليه
السلام عنده يميد - يعني من النعاس - فقلت : يا رسول الله ما أرى عليا إلا قد
ساهرك في ليلته هذه أفلا أدنو منك ? قال : علي أولى بذلك منك , فدنا منه علي
عليه السلام فسانده , فسمعته يقول : فذكره . و قال ابن شاهين : " هذا حديث غريب
, و لا أعرف لهشام بن القاسم حديث غير هذا " .
قلت : و هو في عداد المجهولين . فإنهم لم يذكروه . اللهم إلا ابن حبان فإنه
أورده في " الثقات " ( 2 / 294 من مخطوطة الظاهرية ) و ذكر له هذا الحديث و لم
يزد . و قد وجدت له متابعا , أخرجه ابن بشران في " الأمالي " ( 134 / 1 ) من
طريق الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عن نعيم بن أبي هند به مختصرا و لفظه
: " دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم الذي قبض فيه فقال لي :
" يا حذيفة من كتب ( كذا و لعله : ختم ) له عند الموت بشهادة أن لا إله إلا
الله صادقا دخل الجنة " . فقلت : يا رسول الله : أسر هذا أم أعلنه ? قال : بل
أعلنه , قال فإنه لآخر شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
قلت : فهذه متابعة قوية : محمد بن جحادة ثقة احتج به الشيخان في " صحيحيهما "
لكن الراوي عنه الحسن بن‎أبى جعفر و هو الجفري ضعيف الحديث . لكن أخرجه أحمد (
5 / 391 ) من طريق حماد بن سلمة عن عثمان البتي عن نعيم بن أبي هند به نحوه .
و هذا إسناد صحيح , و قال المنذري : لا بأس به . و الصواب ما قلته كما بينته في
تعليقي عليه ( 2 / 61 - 62 ) و للشطر الأول منه شاهد من حديث جابر مرفوعا .
أخرجه ابن عساكر ( 15 / 81 / 2 ) . و لسائره شاهد من حديث علي مرفوعا عند
الخطيب في " الموضح " ( 1 / 46 ) .
" أولياء الله هم الذين يذكر الله لرؤيتهم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 201 :

رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 231 ) و الواحدي ( 58 / 1 ) و الديلمي
( 1 / 2 / 341 ) عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن # ابن عباس # عن
النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : *( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم و لا
هم يحزنون )* قال : " هم الذين ... " . و رواه ابن المبارك في " الزهد " ( رقم
217 ) : حدثنا مالك بن مغول و مسعر بن كدام عن أبي أسيد - و قال ابن حيويه عن
أبي أنس عن سعيد بن جبير قال : فذكره . و رواه ابن صاعد في زوائد " الزهد " (
218 ) موصولا فقال : حدثنا كثير بن شهاب بن عاصم القزويني قال : حدثنا محمد بن
سعيد بن سابق قال : حدثنا يعقوب الأشعري يعني القمي عن جعفر بن أبي المغيرة عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس به . و جعفر بن أبي المغيرة , قال الذهبي و العسقلاني
: " صدوق " . زاد الثاني : " يهم " .
قلت : فالحديث حسن , لاسيما و له شواهد من حديث عمرو بن الجموح و سعد بن أبي
وقاص و أسماء بنت يزيد , عند أبي نعيم في " الحلية " ( 1 / 6 ) .
" قيلوا فإن الشياطين لا تقيل " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 202 :

أخرجه أبو نعيم في " الطب " ( 12 / 1 نسخة السفرجلاني ) و في " أخبار أصبهان "
( 1 / 195 و 353 و 2 / 69 ) من طرق عن أبي داود الطيالسي حدثنا عمران القطان عن
قتادة عن # أنس # قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : و هذا إسناد حسن , رجاله ثقات رجال مسلم غير عمران القطان و هو كما قال
الحافظ : صدوق يهم . و له طريق‎أخرى يرويه الطبراني في " الأوسط " ( رقم - 2725
ج 1 / 3 / 1 ) عن كثير بن مروان عن يزيد أبي خالد الدالاني عن إسحاق بن عبد
الله بن أبي طلحة عن أنس به . و قال : " لم يروه عن أبي خالد إلا كثير بن مروان
" .
قلت : قال الحافظ في " الفتح " ( 11 / 58 ) : " و هو متروك " .
قلت : و شيخه الدالاني ضعيف . لكن قد توبع , فأخرجه أبو نعيم في " الطب " ( 12
/ 1 - 2 ) و الخطيب في " الموضح " ( 2 / 81 - 82 ) من طريق عباد بن كثير عن
سيار الواسطي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة به , و زاد في أوله : " لا
تصبحوا " .
قلت : لكن سيار الواسطي لم أعرفه . و عباد بن كثير إن كان الرملي فضعيف , و إن
كان البصري فمتروك .‎و له شاهد موقوف أخرجه ابن نصر في " قيام الليل " ( ص 40 )
عن مجاهد : " بلغ عمر رضي الله عنه أن عاملا له لا يقيل , فكتب إليه : أما بعد
فقل , فإن الشيطان لا يقيل " . و لم يذكر مختصره المقريزي إسناده لننظر في
رجاله , و هو منقطع بين مجاهد و عمر , و قد سكت عنه السخاوي في " المقاصد
الحسنة " ( ص 56 ) .
( تنبيه ) لقد ظلم هذا الحديث من قبل من خرجه من العلماء قبلي , ممن وقفت على
كلامهم فيه كالحافظ بن حجر في " الفتح " , و تلميذه السخاوي في " المقاصد " , و
مقلده العجلوني في " كشف الخفاء " ( 1 / 120 ) , فإنهم جميعا عزوه للطبراني فقط
و أعله الأولان منهم بكثير بن مروان , و تبعهم على ذلك المناوي فقال في " فيض
القدير " : رمز المصنف لحسنه , و ليس كما ذكر , فقد قال الهيثمي : فيه كثير بن
مروان و هو كذاب . اهـ , و قال في " الفتح " : في سنده كثير بن مروان متروك "
قلت : و المناوي أكثرهم جميعا بعدا عن الصواب , فإن كلامه هذا الذي يرد به على
السيوطي . تحسينه إياه صريح أو كالصريح في أن هذا المتروك في إسناد أبي نعيم
أيضا , و ليس كذلك كما عرفت من هذا التخريج , و لذلك فالمناوي مخطئ أشد خطأ ,
و الصواب هنا في هذه المرة مع السيوطي لأن الإسناد الأول حسن إما لذاته كما
نذهب إليه , و إما لغيره و هذا أقل ما يقال فيه , و شاهده الذي يصلح للاستشهاد
إنما هو حديث عمر , و هو و إن كان موقوفا فمثله لا يقال من قبل الرأي , بل فيه
إشعار بأن هذا الحديث كان معروفا عندهم , و لذلك لم يجد عمر رضي الله عنه ضرورة
للتصريح برفعه . و الله أعلم .
" إن خير ما ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا , و البيت العتيق " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 204 :

أخرجه أحمد ( 3 / 350 ) و أبو يعلى ( 2 / 605 ) و البغوي في " حديث أبي الجهم "
( 2 / 2 ) و الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 114 / 2 ) و الفاكهي في " حديثه "
( 1 / 15 / 1 ) و عنه ابن بشران في " الأمالي " ( 55 / 2 ) و عبد بن حميد في
" المنتخب من المسند " ( 114 / 2 ) من طرق عن الليث بن سعد عن أبي الزبير عن
# جابر بن عبد الله # عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : فذكره .
و قال الطبراني :‎" لم يروه عن الليث إلا العلاء " . كذا قال ! و هو العلاء بن
موسى بن عطية أبو الجهم , و قد تعقبه الهيثمي بقوله في " زوائده " : " قلت : قد
رواه النسائي عن قتيبة عن الليث " .
قلت : و الظاهر أنه يعني سنن النسائي الكبرى , و هي لم تطبع , و قد بشرني الشيخ
الفاضل عبد الصمد شرف الدين , بأنه قد وقف على نسخة كاملة منه , و هو الآن في
صدد إعدادها للطبع يسر الله له ذلك . ثم أهدى إلي الجزء الأول منه و فيه كتاب
الطهارة , يسر الله له إتمام طبعه و جزاه الله خيرا . و الحديث مشهور عن الليث
, فقد أخرجه الآخرون من طرق متعددة عن الليث به , و صرح الفاكهي بتصريح أبي
الزبير بالتحديث , و هو هام في غير رواية الليث عنه , فإنه قد ثبت عن الليث أنه
لا يروي عن أبي الزبير إلا ما صرح له بالتحديث . فالإسناد صحيح على شرط مسلم .
و قد قصر المنذري في قوله في " الترغيب " ( 2 / 145 ) : " رواه أحمد بإسناد حسن
( ! ) و الطبراني و ابن خزيمة في " صحيحه " و ابن حبان .. " . و يبدو لي أنه لم
يقف على هذا الإسناد عند أحمد , فإنه عزاه إليه بلفظ : " خير ما ركبت إليه
الرواحل مسجد إبراهيم صلى الله عليه وسلم و مسجدي " . ثم ذكره من طريق الطبراني
و من بعده بلفظ الترجمة . و هذا اللفظ الثاني عند أحمد ( 3 / 336 ) من طريق ابن
لهيعة حدثنا أبو الزبير به و تابعه أيضا موسى بن عقبة عن أبي الزبير به .
أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1 / 241 ) و وقع فيه " ابن الزبير " و هو
خطأ من الناسخ خفي على المعلق عليه فقال : " لعله هو عروة بن الزبير " . و إنما
هو أبو الزبير , و قد روى عنه موسى بن عقبة كما ذكروا في ترجمته أعني أبا
الزبير .
" إن الله عز وجل ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 205 :

رواه ابن حبان في " صحيحه " ( 1607 ) و الطبراني في " الكبير " ( 8963 و 9094 )
و محمد بن مخلد في " المنتقى من حديثه " ( 2 / 6 / 1 ) عن عاصم عن زر عن # عبد
الله # مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد حسن , و هو صحيح ! فإن له شاهدا قويا من حديث أبي هريرة ,
و فيه بيان سبب وروده , قال رضي الله عنه : شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم حنينا , فقال لرجل ممن يدعي بالإسلام : " هذا من أهل النار " . فلما حضرنا
القتال قاتل الرجل قتالا شديدا , فأصابته جراحة , فقيل : يا رسول الله الرجل
الذي قلت له آنفا : إنه من أهل النار , فإنه قاتل اليوم شديدا و قد مات , فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : " إلى النار " . فكاد بعض المسلمين أن يرتاب ,
فبينما هم على ذلك إذ قيل : إنه لم يمت , و لكن به جرحا شديدا , فلما كان من
الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه , فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ,
فقال : " الله أكبر , أشهد أني عبد الله و رسوله " . ثم أمر بلالا فنادى في
الناس : " إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة , و إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل
الفاجر " . أخرجه البخاري ( 2 / 74 ) و مسلم ( 1 / 73 - 74 ) و أحمد ( 2 / 309
) و للدارمي منه حديث الترجمة ( 2 / 240 - 241 ) . و الحديث أورده الهيثمي في
" المجمع " ( 5 / 303 ) و قال : " رواه الطبراني , و فيه عاصم بن أبي النجود
و هو ثقة , و فيه كلام " . و قال أيضا : " رواه الطبراني عن النعمان بن عمرو بن
مقرن مرفوعا , و ضبب عليه , و لا يستحق التضبيب لأنه صواب , و قد ذكر المزي في
ترجمة أبي خالد الوالبي أنه روى عن عمرو بن النعمان بن مقرن , و النعمان بن
مقرن .
قلت : و رجاله ثقات " . و قد جاء الحديث عن جمع آخر من الصحابة بلفظ : " ....
بأقوام لا خلاق لهم " . و قد خرجها الهيثمي من حديث أبي بكرة و أنس و أبي موسى
و أخرجه عبد الله بن أحمد في " زوائد الزهد " ( 20 / 100 / 1 ) عن الحسن البصري
مرسلا . و وصله أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 262 ) و الضياء في " المختارة "
( 74 / 2 ) عنه عن أنس مرفوعا . و تابعه أبو قلابة عن أنس . أخرجه ابن حبان
( 1606 ) و النسائي في " السير " ( 1 / 38 / 1 ) و الضياء أيضا . و تابعه عنده
حميد عن أنس . و روي بلفظ : " .... برجال ما هم من أهله " . أخرجه الطبراني ,
و فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم و هو ضعيف كما قال الهيثمي : و هو بهذا اللفظ
منكر عندي لمخالفته لألفاظ الثقات , و الله أعلم .
" إن الله لم ينزل داء أو لم يخلق داء إلا أنزل أو خلق له دواء , علمه من علمه
و جهله من جهله إلا السام , قالوا : يا رسول الله و ما السام ? قال : الموت " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 207 :

أخرجه الحاكم ( 4 / 401 ) من طريق شبيب بن شيبة حدثنا عطاء بن أبي رباح حدثنا
# أبو سعيد الخدري # مرفوعا به . سكت عليه الحاكم و الذهبي , و إسناده ضعيف من
أجل شبيب هذا , ففي " التقريب " : " إنه صدوق يهم في الحديث " . إلا أن له
شواهد من حديث أسامة بن شريك بلفظ : تداووا , فإن الله ... " . و من حديث ابن
مسعود بلفظ : " ما أنزل الله داء ... " . و قد خرجتهما في " غاية المرام " (
292 ) فالحديث بشواهده صحيح . و قد روي حديث ابن مسعود بنحو هذا بلفظ : " إن
الله عز وجل لم ينزل داء إلا و قد أنزل معه دواء , جهله منكم من جهله أو علمه
منكم من علمه " . أخرجه أحمد ( 1 / 446 ) حدثنا علي بن عاصم أخبرني عطاء بن
السائب قال : أتيت أبا عبد الرحمن فإذا هو يكوي غلاما , قال : قلت : تكويه ?
قال : نعم , هو دواء العرب , قال عبد الله بن مسعود : فذكره مرفوعا . و رجاله
ثقات غير علي بن عاصم و هو صدوق يخطىء كما في " التقريب " و قد تابعه في "
المستدرك " ( 4 / 399 ) سفيان عن عطاء به نحوه . و صححه , و وافقه الذهبي .
و له طريق أخرى بلفظ : " إن الله عز وجل لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء إلا
الهرم , فعليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل شجر " . أخرجه الحاكم ( 4 / 197 )
و الطيالسي ( رقم 368 ) من طريق المسعودي عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن
عبد الله بن مسعود مرفوعا به . و المسعودي كان قد اختلط . لكن له طريق أخرى
بلفظ : " ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء , فعليكم بألبان البقر فإنها ترم
من كل الشجر " . رواه النسائي في " الوليمة " ( 2 / 64 / 2 ) و ابن حبان ( 1398
) و ابن عساكر ( 8 / 242 / 2 ) عن محمد بن يوسف عن سفيان عن قيس بن مسلم عن
طارق بن شهاب عن عبد الله بن مسعود مرفوعا .
قلت : و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين و محمد بن يوسف هو الفريابي
ثقة و قد خالفه عبد الرحمن بن مهدي , فرواه عن سفيان به إلا أنه أرسله فلم يذكر
فيه ابن مسعود . أخرجه أحمد ( 4 / 315 ) و النسائي أيضا . ثم أخرجه من طريق
الربيع بن لوط عن قيس بن مسلم به مثل رواية الفريابي , إلا أنه أوقفه على ابن
مسعود . و ابن لوط ثقة كما في " التقريب " . لكن الصحيح عندنا رواية الفريابي
لأنه ثقة , و معه زيادة فهي مقبولة و قد تابعه المسعودي عن قيس بن مسلم كما
تقدم آنفا , و كأنه لذلك قال الحافظ ابن عساكر : " و هو محفوظ " . و قد كنا
خرجنا الحديث عن ابن مسعود فيما مضى برقم ( 518 ) مع متابعات أخرى , و بيان ما
في رواية ابن مهدي من الضعف . فراجعه إن شئت .
" إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها , أو يشرب الشربة فيحمده
عليها " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 209 :

أخرجه مسلم ( 8 / 87 ) و الترمذي ( 1 / 334 - 335 ) و أحمد ( 3 / 100 و 117 )
من طرق عن زكريا بن أبي زائدة عن سعيد بن أبي بردة عن # أنس بن مالك # قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الترمذي : " حديث حسن , و لا
نعرفه إلا من حديث زكريا بن أبي زائدة " .
قلت : و هو ثقة , و لكنه كان يدلس , و قد عنعنه عندهم جميعا ! لكنه يبدو أنه
قليل التدليس , و لذلك أورده الحافظ في المرتبة الثانية من رسالته " طبقات
المدلسين " و هي " المرتبة التي يورد فيها من احتمل الأئمة تدليسه , أخرجوا له
في " الصحيح " لإمامته و قلة تدليسه في جنب ما روى كالثوري ... " . و قد روي من
طريق أخرى بلفظ : " إن الله ليدخل العبد الجنة بالأكلة أو الشربة يحمد الله
عز وجل عليها " . أخرجه الضياء في " المختارة " ( 115 / 1 ) من طريق موسى بن
سهل الثغري الوشا أنبأ إسماعيل بن علية أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك
مرفوعا .
قلت : و هذا إسناد ضعيف رجاله ثقات غير الوشا هذا ترجمه الخطيب في " التاريخ "
( 13 / 48 ) و نقل تضعيفه عن الدارقطني , و عن البرقاني قال : ضعيف جدا . و ذكر
له في " اللسان " حديثا آخر مما أخطأ في إسناده .
" إن الله ليعجب من الصلاة في الجميع " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 210 :

رواه الخطيب في " الموضح " ( 2 / 2 / 2 ) من طريق أحمد , و هذا في " المسند "
( 2 / 50 ) : حدثنا يونس بن محمد حدثنا مرثد يعني ابن عامر الهنائي حدثني أبو
عمرو الندبي قال : حدثني # عبد الله بن عمر بن الخطاب # مرفوعا . و قال الخطيب
: " أبو عمرو هو بشر بن حرب " .
قلت : و هو صدوق فيه لين كما قال الحافظ , و لذا حسن حديثه هذا المنذري في "
الترغيب " ( 1 / 150 ) و تبعه الهيثمي ( 2 / 39 ) . و له شاهد واه , أخرجه ابن
عدي ( 75 / 1 ) من طريق حماد بن قيراط حدثنا صالح المري عن أبي هارون عن أبي
سعيد الخدري عن عمر بن الخطاب و أبي بن كعب مرفوعا به . و قال : شوش إسناده
حماد بن قيراط " . ثم ساقه من طريق أبي إبراهيم الترجماني حدثنا صالح المري عن
أبي هارون عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه . و قال : " و هذا أشبه
: الذي جاء به الترجماني عن صالح المري , من رواية حماد بن قيراط عن صالح ,
و حماد عامة ما يرويه فيه نظر " .
قلت : و مداره على صالح المري و هو ضعيف عن أبي هارون و هو العبدي و هو متروك .
فالعمدة على الطريق الأولى و الله أعلم .
" إن الله ليعجب إلى العبد إذا قال : لا إله إلا أنت إني قد ظلمت نفسي , فاغفر
لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت , قال : عبدي عرف أن له ربا يغفر و يعاقب
" .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 211 :

أخرجه الحاكم ( 2 / 98 - 99 ) عن ميسرة بن حبيب النهدي عن المنهال بن عمرو عن
علي بن ربيعة " أنه كان ردفا # لعلي # رضي الله عنه , فلما وضع رجله في الركاب
قال : بسم الله , فلما استوى على ظهر الدابة قال : الحمد لله ( ثلاثا ) و الله
أكبر ( ثلاثا ) , *( سبحان الذي سخر لنا هذا و ما كنا له مقرنين )* الآية . ثم
قال : لا إله إلا أنت سبحانك إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر
الذنوب إلا أنت , ثم مال إلى أحد شقيه فضحك , فقلت : يا أمير المؤمنين ما يضحك
? قال : إني كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم , فصنع رسول الله صلى الله عليه
وسلم كما صنعت فسألته كما سألتني , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... "
فذكره . و قال : " هذا حديث صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي .
قلت : النهدي هذا لم يخرج له مسلم , و إنما البخاري في " الأدب المفرد " , فهو
صحيح فقط . و قد تابعه أبو إسحاق السبيعي عن علي بن ربيعة نحوه باختصار . أخرجه
أبو داود ( 2602 ) و الترمذي ( 2 / 255 - 256 ) و أحمد ( 1 / 97 و 115 و 128 )
و ابن السني في " عمل اليوم و الليلة " ( 490 ) من طرق عنه . و قال الترمذي :
" حديث حسن صحيح " . كذا قال , و أبو إسحاق كان اختلط , و لفظه عند أحمد أتم .
و أخرجه ابن السني ( 493 ) من طريق الأجلح عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بن
أبي طالب به نحوه مختصرا . و الأجلح فيه ضعف . و الحارث و هو الأعور ضعيف .
( تنبيه ) حديث الترجمة عزاه السيوطي في " الزيادة " لابن السني و الحاكم ,
و قد عرفت مما سبقت الإشارة إليه أن لفظ غير الحاكم مختصر , فإذا جاز مع ذلك
عزوه لابن السني فعزوه لغيره ممن ذكرنا معه أولى لأنهم أعلى طبقة منه , لاسيما
الإمام أحمد , فإنه أعلاهم و أجلهم و أتمهم لفظا .
" إن الله و ملائكته يصلون على المتسحرين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 212 :

رواه أبو العباس الأصم في " جزء من حديثه " ( 188 / 2 مجموع 24 ) و ابن حبان
( 880 ) و الروياني في " مسنده " ( 249 / 1 ) و الخلال أبو عبد الله في
" المنتخب من المنتخب من تذكرة شيوخه " ( 48 / 1 ) و كذا الطبراني في " الأوسط
" ( 1 / 99 / 2 ) عن إدريس بن يحيى حدثني ابن عياش القتباني حدثني عبد الله بن
سليمان عن نافع عن # ابن عمر # مرفوعا . و قال الطبراني : " لا يروى عن ابن عمر
إلا بهذا الإسناد , تفرد به إدريس " .
قلت : و هو صدوق كما قال ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 265 ) و روى عن أبي زرعة أنه
قال فيه : " رجل صالح من أفاضل المسلمين " . و من فوقه ثقات من رجال مسلم غير
عبد الله بن سليمان و هو المصري و لم يوثقه غير ابن حبان . و قال البزار :
" حدث بأحاديث لم يتابع عليها " .
قلت : و لعله سبب ما في " العلل " لابن أبي حاتم ( 1 / 243 - 244 ) : " سألت
أبي عن هذا الحديث ? فقال : هذا حديث منكر " . لكن للحديث شاهد من حديث أبي
سعيد الخدري مرفوعا به . أخرجه أحمد ( 3 / 12 و 44 ) من طريقين عنه . و قد
تكلمت عليهما في " التعليق على الترغيب " ( 2 / 94 ) . فالحديث بمجموع ذلك حسن
. و هو الذي نقله المناوي عن السيوطي . و الله أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eldaaia-gantelfrdous.booomwork.com
 
حديث علي لم أقف الآن على إسناده . 4 - و أما حديث ابن عباس , فقد ضعفه الحافظ كما تقدم , و بين علته الهيثمي فقال : ( 10 / 270 ) :
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الداعية جنة الفردوس :: الحديث الشريف :: الاحاديث الصحيحة-
انتقل الى: