الداعية جنة الفردوس
السلام عليكم ورحمة الله وبركته
أهلاً ومرحاً أيها الزائر العزيز في منتدى الداعية جنة الفردوس الإيسلامي
نرجو منك أن تشرفنا بنضمامك معنا في المنتدى
اذا كنت منضم معنا فرجاءً سجل الدخول
تحيات الداعية جنة الفردوس


منتدى اسلامي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إن الله أرسلني مبلغا و لم يرسلني متعنتا " . قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 20 \46 \4 :

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الداعية جنة الفردوس
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 4517
جوهرة : 13406
تاريخ التسجيل : 03/01/2013

مُساهمةموضوع: إن الله أرسلني مبلغا و لم يرسلني متعنتا " . قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 20 46 4 :    الثلاثاء يناير 29, 2013 3:13 pm

" إن الله أرسلني مبلغا و لم يرسلني متعنتا " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 20 :

أخرجه مسلم ( 4 / 194 - 195 ) و الترمذي ( 2 / 231 ) من طريق معمر قال :
فأخبرني أيوب أن # عائشة # قالت : " لا تخبر نسائك أني اخترتك , فقال لها النبي
صلى الله عليه وسلم ... " فذكره . أخرجاه في آخر حديث ابن عباس في هجره صلى
الله عليه وسلم نساءه شهرا . و هذا إسناد ظاهر الانقطاع , لأن أيوب و هو ابن
أبي تميمة الكيساني لم يدرك عائشة رضي الله عنها , و مسلم لم يخرجه قصدا و إنما
تبعا لحديث ابن عباس كما وقع له . و كذلك قول الترمذي عقبة : " حديث حسن صحيح "
. إنما يعني حديث ابن عباس . و قد وجدت لحديث الترجمة شاهدا من رواية أبي
الزبير عن جابر مرفوعا نحوه . أخرجه أحمد ( 3 / 328 ) . و إسناده على شرط مسلم
على أن أبا الزبير مدلس و قد عنعنه , فلعل الحديث حسن بمجموع الطريقين . و الله
أعلم .
" أقل أمتي الذين يبلغون السبعين " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 20 :

رواه ابن الضريس في " أحاديث مسلم بن إبراهيم الفراهيدي " ( 5 / 1 ) و العقيلي
في " الضعفاء " ( 56 ) عن بحر بن كنيز عن قتادة عن # أنس بن مالك # مرفوعا .
ذكره العقيلي في ترجمة بحر هذا و قال : " ليس له أصل من حديث قتادة و لا يتابع
عليه بحر " . ثم روى عن البخاري أنه قال فيه : " ليس هو عندهم بالقوي , و ليس
لهذا المتن حديث يثبت , و الرواية فيه فيها لين " . و من طريق بحر رواه ابن عدي
أيضا ( 39 / 2 ) و قال : " الضعف على حديثه بين , و هو إلى الضعف أقرب " .
ثم رواه ابن عدي ( 213 / 2 ) عن أبي عباد بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة
مرفوعا بلفظ : " أقل أمتي أبناء السبعين " و قال : " أبو عباد عبد الله بن سعيد
المقبري عامة ما يرويه الضعف عليه بين " . لكن يبدو أنه لم يتفرد به , فقد عزاه
السيوطي للحكيم الترمذي من حديث أبي هريرة به . فقال المناوي : " و فيه محمد بن
ربيعة , أورده الذهبي في " ذيل الضعفاء " و قال : لا يعرف . و كامل أبو العلاء
جرحه ابن حبان " .
قلت : كامل من رجال مسلم و هو حسن الحديث , و في " التقريب " : " صدوق يخطىء ,
من السابعة " . و كامل بن ربيعة معروف بالصدق كما تقدم في الحديث ( 757 ) و هو
نحو هذا . فالحديث حسن عندي لذاته أو على الأقل بمجموع طرقه . و قد روي من حديث
ابن عمر مرفوعا بلفظ الترجمة . أخرجه الطبراني في " الكبير "‎( رقم - 13594 )
من طريق سعيد بن راشد السماك عن عطاء عنه . و سعيد هذا قال البخاري : " منكر
الحديث " . و قال النسائي : " متروك " . ثم وجدت لعبد الله بن سعيد المقبري
متابعا , و لكنه مثله في الضعف أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( 1542 ) من طريق
إبراهيم بن الفضل بن سليمان مولى بني مخزوم عن المقبري به . و في لفظ له :
" معترك المنايا بين الستين إلى السبعين " . و أخرجه الرامهرمزي في " الأمثال "
( 47 / 1 ) و الخطيب في " التاريخ " ( 5 / 476 ) و القضاعي ( 15 / 2 ) . قال
الحافظ : " إبراهيم بن الفضل المخزومي متروك " . لكن يشهد له حديث أبي هريرة
المتقدم هناك برقم ( 727 ) فإنه عند الثعلبي من طريق ابن عرفة بهذا اللفظ .
و الله أعلم .
" أقلوا الخروج بعد هدأة الرجل , فإن لله دواب يبثهن في الأرض في تلك الساعة ".

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 22 :

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1233 ) و أبو داود ( 5104 ) من طريق الليث
عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن سعيد بن زياد عن # جابر بن عبد الله #
مرفوعا . و البخاري أيضا ( 1235 ) و أبو داود من طرق أخرى عن الليث قال : حدثني
يزيد بن الهاد عن عمر بن علي بن حسين ( و قال أبو داود : عن علي بن عمر بن حسين
ابن علي و غيره قالا ) عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال ابن الهاد : و حدثني
شرحبيل عن جابر عنه .
قلت : فهذه ثلاثة أسانيد لليث بن سعد , و في الأول سعيد بن زياد و هو مجهول .
و سعيد بن أبي هلال ثقة كان اختلط .
و الثاني مرسل من عمر بن علي بن حسين على رواية البخاري و هو صدوق فاضل .
أو من مرسل علي بن عمر بن حسين على رواية أبي داود و هو مستور كما في " التقريب
" و لعل الأول أصح فقد أخرجه أحمد ( 3 / 355 ) مثل رواية البخاري .
و الثالث فيه شرحبيل و هو ابن سعد المدني مولى الأنصار قال الحافظ : " صدوق
اختلط بأخرة " . و من هذا الوجه أخرجه أحمد أيضا ( 3 / 355 ) .
و له طريق رابع يرويه محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن عطاء بن يسار عن
جابر بن عبد الله مرفوعا نحوه . أخرجه أحمد ( 3 / 306 ) و البخاري في " الأدب "
( 1234 ) و ابن خزيمة في " صحيحه " ( 1 / 256 / 2 ) و ابن حبان ( 1996 )
و الحاكم ( 1 / 445 و 4 / 283 - 284 ) و قال : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه
الذهبي .
قلت : ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم متابعة , ثم هو مدلس و قد عنعنه .
و جملة القول أن طرق الحديث الأربعة كلها معلولة , لكن الحديث بمجموعها قوي
يرتقي إلى درجة الصحة . و الله أعلم .
" يا أبا فاطمة ! أكثر من السجود , فإنه ليس من مسلم يسجد لله تبارك و تعالى
سجدة إلا رفعه الله تبارك و تعالى بها درجة ( في الجنة و حط عنه بها خطيئة ) "
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 23 :

أخرجه أحمد ( 3 / 428 ) و ابن سعد ( 7 / 508 ) من طريق ابن لهيعة حدثنا الحارث
ابن يزيد عن كثير الأعرج الصدفي , قال : سمعت # أبا فاطمة # و هو معنا بذي
الفواري يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره , و السياق لأحمد ,
و الزيادة لابن سعد . و هذا إسناد رجاله ثقات غير كثير و هو ابن قليب بن موهب
الصدفي قال الذهبي : " مصري لا يعرف , تفرد عنه الحارث بن يزيد " .
قلت : و قد قيل : إنه كثير بن مرة الحضرمي و هو ثقة , و يؤيده أن ابن ماجة
أخرجه ( 1 / 435 ) من طريق الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان
عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرة أن أبا فاطمة حدثه قال : " قلت : يا رسول الله
أخبرني بعمل أستقيم عليه و أعمله , قال : عليك بالسجود , فإنك لا تسجد لله سجدة
إلا رفعك الله بها درجة و حط عنك بها خطيئة " . و قال الحافظ في " التهذيب " (
8 / 425 ) : " و الحديث المذكور معروف من رواية كثير بن مرة عن أبي فاطمة , و
من طريقه أخرجه النسائي و ابن ماجة " .
قلت : لعل النسائي أخرجه في " الكبرى له " فإني لم أجد في " الصغرى " له إلا
حديث آخر ( 2 / 182 - 183 ) من طريق أخرى عن زيد بن واقد عن كثير بن مرة أن أبا
فاطمة يعني حدثه أنه قال : فذكره , إلا أنه قال : " عليك بالهجرة , فإنه لا مثل
لها " . و سواء كان كثير الأعرج هذا هو بن مرة الحضرمي أو غيره , فقد روى
الحديث الحضرمي أيضا و هو ثقة كما مر فالحديث صحيح .

" إذا ملأ الليل بطن كل واد فصل العشاء الآخرة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 24 :

أخرجه أحمد ( 5 / 365 ) و ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 1 / 331 ) من طريق محمد
ابن عمرو عن # عبد العزيز بن عمرو بن ضمرة الفزاري عن رجل من جهينة # قال : "
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : متى أصلي العشاء الآخرة ? " فذكره .
قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات غير ابن ضمرة هذا , ترجمه ابن أبي حاتم و لم يذكر
فيه جرحا و لا تعديلا . و له شاهد من حديث عائشة قالت : " سئل رسول الله صلى
الله عليه وسلم عن وقت العشاء ? فذكره . أخرجه الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 17
/ 2 ) : حدثنا علي بن سعيد الرازي حدثنا قطن بن نسير الزراع حدثنا جعفر بن
سليمان الضبعي عن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن عنها .
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله ثقات و علي بن سعيد الرازي فيه كلام يسير من قبل
حفظه . و بالجملة فالحديث ثابت بمجموع الطريقين , و أقل أحواله أن يكون حسنا .
و الله أعلم .
" اقرءوا سورة البقرة في بيوتكم , فإن الشيطان لا يدخل بيتا يقرأ فيه سورة
البقرة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 25 :

أخرجه الحاكم ( 1 / 561 ) من طريق عاصم عن أبي الأحوص عن # عبد الله # قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : و هذا إسناد حسن رجاله ثقات ,‎و في عاصم و هو ابن بهدلة كلام و قد خالفه
سلمة بن كهيل عن أبي الأحوص فقال : قال عبد الله ... فذكره موقوفا عليه .
أخرجه الدارمي ( 2 / 447 ) : حدثنا أبو نعيم حدثنا شعبة عن سلمة . و من هذا
الوجه أخرجه الحاكم ( 2 / 260 ) أيضا و قال : " صحيح الإسناد " ! و قال في
الموضع الأول : " صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي .
قلت : و هو كما قالا , و هو أصح من المرفوع , و لكنه في حكم المرفوع لأنه لا
يقال من قبل الرأي . و الله أعلم . ثم رأيت الحديث في " معجم الطبراني الكبير "
( 8642 - 8645 ) من طرق , منها طريقان عن شعبة و عاصم عن أبي الأحوص به موقوفا
. فدل ذلك على أن من رفعه عن عاصم فقد وهم . و لكنه على كل حال في حكم المرفوع
كما تقدم . و الله أعلم .
" إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف , فأي ذلك قرأتم أحسنتم ( و في رواية :
أصبتم ) , و لا تماروا فيه , فإن المراء فيه كفر " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 26 :

أخرجه أحمد ( 4 / 204 / 205 ) من طريق عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن
المسور بن مخرمة قال : أخبرني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن بسر بن
سعيد عن أبي قيس مولى # عمرو بن العاص # قال : " سمع عمرو بن العاص رجلا يقرأ
آية من القرآن , فقال : من أقرأكها ? قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال
: فقد أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم على غير هذا ! فذهبا إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم , فقال أحدهما : يا رسول الله آية كذا و كذا , ثم
قرأها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هكذا أنزلت , فقال الأخر : يا رسول
الله فقرأها على رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال : أليس هكذا يا رسول الله
? قال : هكذا أنزلت , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره .
قلت : و هذا إسناد صحيح , رجاله ثقات على شرط مسلم . و لبسر فيه إسناد آخر ,
فقال الإمام أحمد ( 4 / 169 - 170 ) : حدثنا أبو سلمة الخزاعي حدثنا سليمان بن
بلال حدثني يزيد بن خصيفة أخبرني بسر بن سعيد قال : حدثني أبو جهيم : " أن
رجلين اختلفا في آية من القرآن , فقال هذا : تلقيتها من رسول صلى الله عليه
وسلم " الحديث نحوه دون قوله : " فأي ذلك قرأتم أحسنتم " . و سنده صحيح على شرط
الشيخين . و أبو سلمة الخزاعي اسمه منصور بن سلمة البغدادي . و تابعه ابن وهب
عند ابن جرير في " التفسير " . ( 1 / 43 ) .
و له شاهد مختصر من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " نزل القرآن على سبعة أحرف ,
المراء في القرآن كفر , ثلاث مرات , فما عرفتم منه فاعملوا , و ما جهلتم منه
فردوه إلى عالمه " . أخرجه أحمد ( 2 / 300 ) و ابن جرير في " التفسير " ( 1 / 2
) و أبو يعلى ( 4 / 1432 ) من طريق أبي حازم عن أبي سلمة - لا أعلمه إلا - عن
أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
قلت : و سنده صحيح على شرط الشيخين , و صححه ابن حبان ( 1780 ) . و قد تابعه
على الجملة الثانية منه محمد بن عمرو الليثي حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة به .
أخرجه أحمد ( 2 / 286 و 424 و 475 و 503 و 528 ) . و أخرج هو ( 1 / 419 و 421 و
452 ) و ابن جرير ( 1 / 23 / 12 و 13 ) و ابن حبان ( 1783 ) من طرق عن عاصم عن
زر عن عبد الله قال : " اختلف رجلان في سورة , فقال هذا : أقرأني النبي صلى
الله عليه وسلم ... " الحديث و فيه : " و عنده رجل ( و في رواية أنه علي ) فقال
: اقرأوا كما علمتم - فلا أدري أبشيء أمر أم شيء ابتدعه من قبل نفسه - فإنما
أهلك من كان قبلكم اختلافهم على أنبيائهم . قال : فقام كل رجل منا و هو لا يقرأ
على قراءة صاحبه " . و في رواية ابن حبان : " فأمر عليا فقال : إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم يأمركم أن يقرأ كل رجل منكم كما علم ... " . و إسناده حسن .
و له شاهد آخر من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه مرفوعا , و فيه : " إن
القرآن لم ينزل لتضربوا بعضه ببعض , و لكن يصدق بعضه بعضا , فما عرفتم منه
فاعملوا به , و ما تشابه عليكم فآمنوا به " . أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 4
/ 192 ) بسند حسن . و عزاه السيوطي في " الزيادة على الجامع الصغير " ( 32 / 19
) للطبراني في " الكبير " , و لم يفعل ذلك في " الدر المنثور " ( 2 / 6 ) فقد
عزاه فيه لابن سعد و ابن الضريس في " فضائله " و ابن مردويه عن عمرو بن شعيب
... نحوه .
" يا عم ! أكثر الدعاء بالعافية " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 28 :

أخرجه الطبراني ( رقم 11908 ) و الحاكم ( 1 / 529 ) و الضياء في " المختارة "
( 66 / 86 / 1 ) من طريق هلال بن خباب عن عكرمة عن # ابن عباس # أن النبي صلى
الله عليه وسلم قال لعمه العباس : فذكره . و قال الحاكم : " صحيح على شرط
البخاري , و قد روي بلفظ آخر " . و وافقه الذهبي . قال الضياء عقبه : " قلت :
و هلال بن خباب وثقه الإمام أحمد و يحيى بن معين و غيرهما , و قال إبراهيم بن
الجنيد : سألت يحيى بن معين عن هلال بن خباب ? و قلت : إن يحيى القطان يزعم أنه
تغير قبل أن يموت و اختلط . فقال يحيى : لا , ما اختلط , و لا تغير . قلت ليحيى
: فثقة هو ? قال ثقة مأمون " .
قلت : يبدو من مجموع أقوال الأئمة فيه أنه تغير قليلا في آخر عمره , و لذلك قال
الحافظ فيه : " صدوق تغير بآخره " لكن لم يخرج له البخاري , فالحديث حسن فقط .
و اللفظ الآخر الذي أشار إليه الحاكم هو - فيما يظهر - ما رواه يزيد بن أبي
زياد عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب قال : " قلت يا رسول الله
علمني شيئا أسأله الله عز وجل . قال : سل الله العافية . فمكثت أياما , ثم جئت
فقلت : يا رسول الله علمني شيئا أسأله الله . فقال لي : يا عباس يا عم رسول
الله ! اسألوا الله العافية في الدنيا و الآخرة " . أخرجه البخاري في " الأدب
المفرد " ( 726 ) و الترمذي ( 2 / 266 ) و أحمد ( 1 / 209 ) و قال الترمذي : "
حديث صحيح , و عبد الله بن الحارث بن نوفل قد سمع من العباس بن عبد المطلب " .
قلت : لكن يزيد بن أبي زياد هو الهاشمي مولاهم فيه ضعف من قبل حفظه , فلعل
تصحيحه إياه بالنظر إلى طريقه السابقة و شواهده , فقد روي من حديث أنس نحوه ,
و جاءت الجملة الأخيرة منه من حديث عبد الله بن جعفر مرفوعا , و هو مخرج في "
المشكاة " ( 2490 ) . و الحديث قال الهيثمي ( 10 / 175 ) : " رواه الطبراني ,
و فيه هلال بن خباب و هو ثقة , و قد ضعفه جماعة , و بقية رجاله ثقات " .
" اكسروا قسيكم ـ يعني في الفتنة ـ و اقطعوا أوتاركم , و الزموا أجواف البيوت ,
و كونوا فيها كالخير من ابني آدم " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 30 :

رواه الترمذي ( 3 / 222 - تحفة ) و البيهقي في " الشعب " ( 2 / 113 / 2 ) و ابن
عساكر ( 17 / 491 / 1 ) عن همام حدثنا محمد بن جحادة عن عبد الرحمن بن ثروان عن
الهزيل عن # أبي موسى # عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فذكره . و قال
الترمذي : " حديث حسن غريب " .
قلت : و إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال البخاري . و في الحديث إشارة قوية
إلى أن الأمر بلزوم البيت , إنما هو في وقت الفتن و الهرج و المرج . فعليه يحمل
بعض الأحاديث الآمرة بلزوم البيت مطلقا , كالحديث الآتي ( 1535 ) و نحوه الحديث
( 1531 ) .

" اكفلوا لي بست أكفل لكم الجنة : إذا حدث أحدكم فلا يكذب , و إذا ائتمن فلا
يخن , و إذا وعد فلا يخلف , و غضوا أبصاركم , و كفوا أيديكم , و احفظوا فروجكم
" .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 30 :

أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( ق 325 / 1 ) و الطبراني ( 8018 ) و السلفي في
" معجم السفر " ( ق 137 / 2 ) و ابن الجوزي في " ذم الهوى " ( ص 83 و 138 ) من
طريق فضال بن جبير سمعت # أبا أمامة الباهلي # قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول : فذكره . و قال ابن عدي : " و لفضال بن جبير قدر عشرة أحاديث
كلها غير محفوظة " . و قال ابن حبان : " لا يجوز الاحتجاج به بحال , يروي
أحاديث لا أصل لها " .
قلت : لكن له شاهد من حديث عبادة بن الصامت يتقوى به , قد مضى تخريجه برقم (
1470 ) فهو به حسن , و تجد تحته شواهد أخرى فراجعها إن شئت . ثم رواه الطبراني
( 8082 ) من طريق العلاء بن سليمان الرقي عن الخليل بن مرة عن أبي غالب عن أبي
أمامة مرفوعا بلفظ : " لا تظلموا عند قسمة مواريثكم , و أنصفوا الناس من أنفسكم
و لا تجبنوا عند قتال عدوكم و لا تغلوا غنائمكم , و امنعوا ظالمكم من مظلومكم "
. قلت : و العلاء و شيخه خليل ضعيفان , و أعله الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 4
/ 199 ) بالأول منهما فقصر .‎
" كان يرقي , يقول : امسح البأس رب الناس بيدك الشفاء لا يكشف الكرب إلا أنت "
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 31 :

أخرجه الإمام أحمد ( 6 / 50 ) : حدثنا عن هشام قال : حدثني أبي عن # عائشة # أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان ....
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين , و قد أخرجه البخاري ( 4 / 63 )
و مسلم ( 7 / 16 ) من طرق أخرى عن هشام به إلا أنهما قالا : " لا كاشف له إلا
أنت " . و أخرجه الخرائطي في " مكارم الأخلاق " ( ص 89 ) : حدثنا عمرو بن شبة
ابن عبيدة النميري حدثنا يحيى بن سعيد به مختصرا بلفظ : " اكشف البأس , رب
الناس , لا يكشف الكرب غيرك " .
قلت : و هذا إسناد صحيح أيضا . و له شاهد من حديث رافع بن خديج قال : " دخل صلى
الله عليه وسلم على ابن لعمار فقال : اكشف البأس رب الناس , إله الناس " .
أخرجه ابن ماجة ( 3473 ) بإسناد صحيح على شرط مسلم .
و شاهد آخر من حديث ثابت بن قيس بن شماس مرفوعا نحوه . أخرجه البخاري في
" التاريخ " ( 4 / 2 / 377 / 3387 ) و أبو داود و غيرهما و صححه ابن حبان (
1418 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 1323 ) .
" أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة , فإن صلاتكم معروضة علي . قالو : كيف تعرض
عليك و قد أرمت ? قال : إن الله تعالى حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء "
.

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 32 :

رواه أبو إسحاق الحربي في " غريب الحديث " ( 5 / 14 / 2 ) عن حسين بن علي عن
ابن جابر عن أبي الأشعث عن # أوس بن أوس # مرفوعا .
قلت : و إسناده صحيح , و قد أعل بما لا يقدح كما بينته في كتابي " صحيح أبي
داود " ( 962 ) و " تخريج المشكاة " ( 1361 ) و " صحيح الترغيب " ( رقم 698 )
و لذلك صححه جمع من المحدثين , ذكرتهم هناك . و لطرفه الأول شاهد من رواية أبي
رافع عن سعيد المقبري عن أبي مسعود , الأنصاري مرفوعا به . أخرجه الحاكم ( 2 /
421 ) و قال : " صحيح الإسناد , فإن أبا رافع هذا هو إسماعيل بن رافع " .
و رده الذهبي بقوله : " قلت : ضعفوه " .
قلت : لكنه في الشواهد لا بأس به , فإنه غير متهم في صدقه , و قد أشار إلى هذا
الحافظ بقوله في " التقريب " : " ضعيف الحفظ " . و له شاهد آخر من حديث أنس بن
مالك رضي الله عنه , تقدم تخريجه في المجلد الثالث برقم ( 1407 ) .
( فائدة ) : قوله : ( أرمت ) قال الحربي : " كذا يقول المحدثون و لا أعرف وجهه
, و الصواب : و قد أرممت أي صرت رميما كما قال الله تعالى : *( من يحيي العظام
و هو رميم )* . و انظر تعليقي على كتابي " صحيح الترغيب و الترهيب " ( 1 / 293
) .
" أكثروا من قول لا حول و لا قوة إلا بالله , فإنها كنز من كنوز الجنة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 33 :

أخرجه أحمد ( 2 / 333 ) : حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك ( الأصل : عن عبد
الملك ) عن أبيه عن سعيد بن أبي سعيد عن # أبي هريرة # أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : ... فذكره .
قلت : و هذا إسناد ضعيف من أجل ضعف يحيى بن يزيد و أبيه . و هو النوفلي .
لكن الحديث صحيح , فإن له طريقا أخرى و شواهد . أما الطريق فأخرجه الترمذي ( 2
/ 280 ) من طريق مكحول عن أبي هريرة به . و قال : ليس إسناده بمتصل , مكحول لم
يسمع من أبي هريرة " . و أما الشواهد فهي من حديث أبي أيوب الأنصاري عند أحمد
و غيره , و صححه ابن حبان ( 2338 ) و من حديث عبد الله بن عمر . و قد خرجا تحت
حديث ابن مسعود المتقدم برقم ( 105 ) . و الحديث عزاه السيوطي لابن عدي فقط عن
أبي هريرة ! و أقره المناوي !
( تنبيه ) ذكر له السيوطي في " الجامعين " شاهدا من حديث جابر بلفظ : " أكثروا
من قول لا حول و لا قوة إلا بالله , فإنها تدفع تسعة و تسعين بابا من الضر ,
أدناها الهم " . و قال : "‎ رواه الطبراني في ( الأوسط ) .
قلت : و عندي وقفة في ثبوت هذا اللفظ عن جابر في " الأوسط " , فإن المنذري ثم
الهيثمي لم يذكراه في كتابيها أصلا . و إنما أورداه من رواية الأوسط ( و هو فيه
برقم - 5360 ) عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " لا حول و لا قوة إلا بالله دواء من
تسع و تسعين داء , أيسرها الهم " . و كذلك رواه ابن أبي الدنيا في " الفرج بعد
الشدة " ( ص 6 - الهند ) و الحاكم ( 1 / 542 ) و قال الطبراني : " لم يروه عن
ابن عجلان إلا بشر بن رافع " .
قلت : و هو واه كما قال الذهبي في تعقبه على الحاكم , و نحوه في " الترغيب "
( 2 / 255 ) . ثم رأيت عند أبي نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 295 ) من طريق
سليمان بن داود بن سليمان البصري حدثنا عمرو بن جرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن
قيس بن أبي حازم عن عمر بن الخطاب مرفوعا به .
لكن سليمان هذا و هو الشاذكوني كذاب , و عمرو بن جرير كذبه أبو حاتم و قال
الدارقطني : متروك الحديث . فلا يستشهد بهما و لا كرامة .
و روى المحاملي في " الأمالي " ( 4 / 47 / 2 ) من طريق إبراهيم بن هاني قال :
حدثنا خلاد بن يحيى المكي قال : حدثنا هشام بن سعد قال : أخبرني محمد بن زيد بن
المهاجر قال : قال أبو ذر : " أوصاني حبي صلى الله عليه وسلم أن أكثر من قول لا
حول و لا قوة إلا بالله , و كان يقال : فيها دواء من تسعة و تسعين داء أدناه
الهم " . و رجاله ثقات غير إبراهيم بن هاني قال ابن عدي : " مجهول يأتي
بالبواطيل " . و أخرج الطيالسي ( رقم 2494 ) و أحمد ( 2 / 235 ) و الحاكم ( 1 /
21 ) من طريق يحيى بن أبي سليم قال : سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن أبي هريرة
مرفوعا بلفظ : " ألا أدلك على كلمة تحت العرش من كنز الجنة ? تقول : لا حول و
لا قوة إلا بالله . فيقول الله عز وجل : أسلم عبدي و استسلم " . و قال الحاكم :
" صحيح و لا يحفظ له علة " . و وافقه الذهبي . و هو كما قالا . و تابعه كميل
ابن زياد عن أبي هريرة به . أخرجه الطيالسي ( رقم 2456 ) و أحمد ( 2 / 520 )
و البزار ( ص 298 - زوائده ) و الحاكم ( 1 / 517 ) و البيهقي في " الشعب " ( 1
/ 368 ) و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي .
و أقول : إسناد أحمد و أحد إسنادي البزار صحيح , و أما إسناد الحاكم و الآخرين
فهو من رواية أبي إسحاق عن كميل به و زاد : " و لا ملجأ و لا منجا من الله إلا
إليه " .
قلت : و في ثبوت هذه الزيادة في هذا الحديث نظر عندي لأن أبا إسحاق و هو عمرو
ابن عبد الله السبيعي كان اختلط , ثم هو مدلس و قد عنعنه . و قد وجدت له طريقا
أخرى عن ابن شهاب عن سليمان بن قادم عن أبي هريرة به . أخرجه أبو عروبة الحراني
في " حديث الجزريين " ( ق 41 / 2 ) , و سليمان بن قادم لم أعرفه .
و له شاهد آخر من حديث قيس بن سعد بن عبادة مرفوعا بلفظ : " ألا أدلك على باب
من أبواب الجنة , لا حول و لا قوة إلا بالله " . أخرجه الترمذي ( 2 / 377 / 378
) و أحمد ( 3 / 422 ) و البزار ( ص 298 - زوائده ) و البيهقي في " الشعب " ( 1
/ 368 ) من طريق وهب ابن جرير حدثنا أبي قال : سمعت منصور بن زاذان عن ميمون بن
أبي شبيب عن قيس بن سعد به . و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح غريب " .
قلت : و هو كما قال , و قد أعل بالانقطاع كما يأتي , و قال الهيثمي في " مجمع
الزوائد " ( 10 / 98 ) : " رواه البزار و رجاله رجال الصحيح , غير ميمون بن أبي
شبيب و هو ثقة " .
قلت : و تعقبه الحافظ في " زوائد البزار " بقوله : " قلت : لكن لم يسمع من قيس
" . و أقول : لا أدري من أين جاء الحافظ بهذا النفي الجازم , مع أنه ذكر في
" التهذيب " أنه روى عن معاذ بن جبل و عمر و علي و أبي ذر و المقداد و ابن
مسعود و المغيرة بن شعبة و عائشة و غيرهم . و تاريخ وفاته لا ينفي سماعه , فإنه
مات سنة ( 83 ) , و توفي قيس بن سعد سنة ( 60 ) , و قول أبي داود : " لم يدرك
عائشة " بعيد عندي , كيف و هي قد توفيت سنة ( 57 ) , فبين وفاتيهما ست و عشرون
سنة فقط , فهو قد أدركها قطعا , نعم لا يلزم من الإدراك ثبوت سماعه منها , فهذا
شيء آخر , و يؤيد ما ذكرت أن الحافظ نفسه قد ذكره في " التقريب " في الطبقة
الثالثة , و هي الطبقة الوسطى من التابعين الذين رووا عن الصحابة كالحسن البصري
و ابن سيرين . و الله أعلم .
( تنبيه ) لقد خفي على الهيثمي ثم ابن حجر العسقلاني كون حديث قيس في " سنن
الترمذي " فأورده الأول في " مجمع الزوائد " و هو الحافظ في " زوائد البزار " !
و كذلك خفي على المنذري فلم يعزه للترمذي , بل قال ( 2 / 256 ) : " رواه
الحاكم و قال : صحيح على شرطهما " .
قلت : و لم أره في " كتاب الدعاء " , و لا في " كتاب المعرفة " من " المستدرك "
, فالله أعلم . ثم وجدته بواسطة فهرسي للمستدرك في " الأدب " منه ( 4 / 290 )
و صححه على شرط الشيخين و وافقه الذهبي . و شاهد آخر من حديث معاذ بن جبل مثل
حديث قيس . أخرجه أحمد ( 5 / 228 و 242 و 244 ) من طريق حماد بن سلمة عن عطاء
ابن السائب عن أبي رزين عنه . و رجاله ثقات , فالسند صحيح لولا اختلاط عطاء ,
و حماد سمع منه قبل الاختلاط و بعده , خلافا لصنيع المنذري و غيره .
ثم وجدت حديث جابر في " أوسط الطبراني " ( 3684 ) و في " الصغير " ( 215 -
الروض ) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد قال : أخبرنا بلهط بن
عباد عن محمد بن المنكدر عن جابر قال : " شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم الرمضاء فلم يشكنا و قال : أكثروا ... " الحديث بلفظ " الجامعين " و قال
الطبراني : " لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد , و لم يسند بلهط إلا هذا
الحديث " زاد في " الصغير " : " و هو عندي ثقة " . و ذكره ابن حبان في
" الثقات " . قال ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 1 / 1 / 440 ) :
" بلهط بن عباد , روى عن محمد بن المنكدر حديثا منكرا , روى عنه عبد المجيد بن
عبد العزيز بن أبي رواد " .
قلت : و كأنه يشير إلى هذا الحديث , و قال الذهبي في ترجمة " بلهط " : " لا
يعرف و الخبر منكر .. " ثم ساق له هذا من رواية العقيلي .
و بالجملة فالحديث بهذا اللفظ الأخير ضعيف لجهالة بلهط هذا , و الراوي عنه عبد
المجيد , فيه ضعف . و أما بلفظ الترجمة فهو صحيح لطرقه و شواهده , و لذلك
أوردته في " صحيح الجامع الصغير " بخلاف حديث بلهط فأوردته في " ضعيف الجامع
الصغير " , و كنت طبعت عليه تعليقا فليحذف لأنه خطأ واضح يتبين لمن قرأ هذا
التخريج . و الله المستعان .
" لتملأن الأرض جورا و ظلما , فإذا ملئت جورا و ظلما , بعث الله رجلا مني ,
اسمه اسمي , فيملؤها قسطا و عدلا , كما ملئت جورا و ظلما " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 38 :

أخرجه البزار ( ص 236 - 237 - زوائد ابن حجر ) و ابن عدي في " الكامل " ( 129 /
1 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 165 ) عن داود بن المحبر حدثنا أبي
المحبر بن قحذم عن أبيه قحذم بن سليمان عن # معاوية بن قرة عن أبيه # مرفوعا .
و قال البزار : " رواه معمر عن هارون عن معاوية بن قرة عن أبي الصديق عن أبي
سعيد , و داود و أبوه ضعيفان " . و كذا ضعفهما الهيثمي في " المجمع " ( 7 / 314
) فقال : " رواه البزار و الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " من طريق داود بن
المحبر بن قحذم عن أبيه , و كلاهما ضعيف " . كذا قال ! و أما في " زوائد البزار
" فقد تعقب البزار بقوله عقب كلامه الذي نقلته آنفا : " قلت : بل داود كذاب " .
و أقول : هو كما قال , و لكن ألا يصدق فيه قوله صلى الله عليه وسلم في قصة
شيطان أبي هريرة : " صدقك و هو كذوب " , فإن هذا الحديث ثابت , عنه صلى الله
عليه وسلم من طرق كثيرة عن جمع من الصحابة , منها طريق أبي الصديق التي أشار
إليها البزار , غاية ما في الأمر أن يكون داود بن المحبر كذب خطأ أو عمدا في
إسناده الحديث إلى والد معاوية بن قرة فإن المحفوظ أنه من رواية معاوية بن قرة
عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري به . هكذا أخرجه الحاكم ( 4 / 465 )
من طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني حدثنا عمر ( و في " تلخيص المستدرك "
: عمرو ) بن عبيد الله العدوي عن معاوية بن قرة عن أبي الصديق الناجي عن أبي
سعيد الخدري مرفوعا به أتم منه و قال : " صحيح الإسناد " !
قلت : و رده الذهبي بقوله : " قلت : سنده مظلم " . و كأنه يشير إلى جهالة
العدوي هذا , فإني لم أجد من ترجمه , لا فيمن اسمه ( عمر ) و لا في ( عمرو ) .
لكن رواية معمر عن هارون - و هو ابن رئاب - التي علقها البزار , تدل على أنه قد
حفظه عن معاوية , و هذا هو الصواب الذي نقطع به لأن لمعاوية متابعات كثيرة بل
هو عندي متواتر عن أبي الصديق عن أبي سعيد الخدري , أصحها طريقان عنه :
الأولى : عوف بن أبي جميلة حدثنا أبو الصديق الناجي عن أبي سعيد مرفوعا بلفظ :
" لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلما و جورا و عدوانا , ثم يخرج رجل من عترتي
أو من أهل بيتي يملؤها قسطا و عدلا , كما ملئت ظلما و عدوانا " . أخرجه أحمد (
3 / 36 ) و ابن حبان ( 1880 ) و الحاكم ( 4 / 557 ) و أبو نعيم في "‎الحلية " (
3 / 101 ) , و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي و هو
كما قالا , و أشار إلى تصحيحه أبو نعيم بقوله عقبه : " مشهور من حديث أبي
الصديق عن أبي سعيد " . فإنه بقوله : " مشهور " يشير إلى كثرة الطرق عن أبي
الصديق , كما تقدم , و أبو الصديق اسمه بكر بن عمرو , و هو ثقة اتفاقا محتج به
عند الشيخين و جميع المحدثين , فمن ضعف حديثه هذا من المتأخرين , فقد خالف سبيل
المؤمنين , و لذلك لم يتمكن ابن خلدون من تضعيفه , مع شططه في تضعيف أكثر
أحاديث المهدي بل أقر الحاكم على تصحيحه لهذه الطريق و الطريق الآتية , فمن نسب
إليه أنه ضعف كل أحاديث المهدي فقد كذب عليه سهوا أو عمدا .
الثانية : سليمان بن عبيد حدثنا أبو الصديق الناجي به , و لفظه : " يخرج في
أمتي المهدي , يسقيه الله الغيث و تخرج الأرض نباتها و يعطي المال صحاحا و تكثر
الماشية و تعظم الأمة , يعيش سبعا أو ثمانيا يعني حججا " . أخرجه الحاكم ( 4 /
557 - 558 ) و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي و ابن خلدون أيضا فإنه
قال عقبه في " المقدمة " ( فصل 53 ص 250 ) : " مع أن سليمان بن عبيد لم يخرج له
أحد من الستة لكن ذكره ابن حبان في " الثقات " , و لم يرد أن أحدا تكلم فيه " .
قلت : و وثقه ابن معين أيضا , و قال أبو حاتم : " صدوق " . فهو إسناد صحيح كما
تقدم عن الحاكم و الذهبي و ابن خلدون . و بقية الطرق و الشواهد قد خرجتها في
" الروض النضير " تحت حديث ابن مسعود ( 647 ) من طرق عن عاصم بن أبي النجود عن
زر بن حبيش عنه . و رواه أصحاب السنن و كذا الطبراني في " الكبير " أيضا (
10213 - 10230 )‎و صححه الترمذي و الحاكم و ابن حبان ( 1878 ) و لفظه عند أبي
داود " لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا مني
أو من أهل بيتي , يواطئ اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي , يملأ الأرض ... "
الحديث و ممن صححه شيخ الإسلام ابن تيمية , فقال في " منهاج السنة " ( 4 / 211
) : " إن الأحاديث التي يحتج بها على خروج المهدي أحاديث صحيحة , رواها أبو
داود و الترمذي و أحمد و غيرهم من من حديث ابن مسعود و غيره " . و كذا في
" المنتقى من منهاج الاعتدال " للذهبي ( ص 534 ) .
قلت : فهؤلاء خمسة من كبار أئمة الحديث قد صححوا أحاديث خروج المهدي , و معهم
أضعافهم من المتقدمين و المتأخرين أذكر أسماء من تيسر لي منهم :
1 - أبو داود في " السنن " بسكوته على أحاديث المهدي .
2 - العقيلي .
3 - ابن العربي في " عارضة الأحوذي " .
4 - القرطبي كما في " أخبار المهدي " للسيوطي .
5 - الطيبي كما في " مرقاة المفاتيح " للشيخ القاريء ?
6 - ابن قيم الجوزية في " المنار المنيف " , خلافا لمن كذب عليه .
7 - الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " .
8 - أبو الحسن الآبري في " مناقب الشافعي " كما في " فتح الباري " .
9 - الشيخ علي القارئ في " المرقاة " .
10 - السيوطي في " العرف الوردي " .
11 - العلامة المباركفوري في " تحفة الأحوذي " .
و غيرهم كثير و كثير جدا .
بعد هذا كله أليس من العجيب حقا قول الشيخ الغزالي في " مشكلاته " التي صدرت
عنه حديثا ( ص 139 ) : " من محفوظاتي و أنا طالب أنه لم يرد في المهدي حديث
صريح , و ما ورد صريحا فليس بصحيح " ! فمن هم الذين لقنوك هذا النفي و حفظوك
إياه و أنت طالب ? أليسوا هم علماء الكلام الذين لا علم عندهم بالحديث , و
رجاله , و إلا فكيف يتفق ذلك مع شهادة علماء الحديث بإثبات ما نفوه ? ! أليس في
ذلك ما يحملك على أن تعيد النظر فيما حفظته طالبا , لاسيما فيما يتعلق بالسنة و
الحديث تصحيحا و تضعيفا , و ما بني على ذلك من الأحكام و الآراء , ذلك خير من
أن تشكك المسلمين في الأحاديث التي صححها العلماء لمجرد كونك لقنته طالبا , و
من غير أهل الاختصاص و العلم ? !
و اعلم يا أخي المسلم أن كثير من المسلمين اليوم قد انحرفوا عن الصواب في هذا
الموضوع , فمنهم من استقر في نفسه أن دولة الإسلام لن تقوم إلا بخروج المهدي !
و هذه خرافة و ضلالة ألقاها الشيطان في قلوب كثير من العامة , و بخاصة الصوفية
منهم , و ليس في شيء من أحاديث المهدي ما يشعر بذلك مطلقا , بل هي كلها لا تخرج
عن أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر المسلمين برجل من أهل بيته , و وصفه بصفات
بارزة أهمها أنه يحكم بالإسلام و ينشر العدل بين الأنام , فهو في الحقيقة من
المجددين الذين يبعثهم الله في رأس كل مائة سنة كما صح عنه صلى الله عليه وسلم
, فكما أن ذلك لا يستلزم ترك السعي وراء طلب العلم و العمل به لتجديد الدين ,
فكذلك خروج المهدي لا يستلزم التواكل عليه و ترك الاستعداد و العمل لإقامة حكم
الله في الأرض , بل على العكس هو الصواب , فإن المهدي لن يكون أعظم سعيا من
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي ظل ثلاثة و عشرين عاما و هو يعمل لتوطيد
دعائم الإسلام , و إقامة دولته فماذا عسى أن يفعل المهدي لو خرج اليوم فوجد
المسلمين شيعا و أحزابا , و علماءهم - إلا القليل منهم - اتخذهم الناس رؤسا !
لما استطاع أن يقيم دولة الإسلام إلا بعد أن يوحد كلمتهم و يجمعهم في صف واحد ,
و تحت راية واحدة , و هذا بلا شك يحتاج إلى زمن مديد الله أعلم به , فالشرع
و العقل معا يقتضيان أن يقوم بهذا الواجب المخلصون من المسلمين , حتى إذا خرج
المهدي , لم يكن بحاجة إلا أن يقودهم إلى النصر , و إن لم يخرج فقد قاموا هم
بواجبهم , و الله يقول : *( و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله )* .
و منهم - و فيهم بعض الخاصة - من علم أن ما حكيناه عن العامة أنه خرافة و لكنه
توهم أنها لازمة لعقيدة خروج المهدي , فبادر إلى إنكارها , على حد قول من قال :
" و داوني بالتي كانت هي دواء " ! و ما مثلهم إلا كمثل المعتزلة الذين أنكروا
القدر لما رأوا أن طائفة من المسلمين استلزموا منه الجبر !! فهم بذلك أبطلوا ما
يجب اعتقاده , و ما استطاعوا أن يقضوا على الجبر ! و طائفة منهم رأوا أن عقيدة
المهدي قد استغلت عبر التاريخ الإسلامي استغلالا سيئا , فادعاها كثير من
المغرضين , أو المهبولين , و جرت من جراء ذلك فتن مظلمة , كان من آخرها فتنة
مهدي ( جهيمان ) السعودي في الحرم المكي , فرأوا أن قطع دابر هذه الفتن , إنما
يكون بإنكار هذه العقيدة الصحيحة ! و إلى ذلك يشير الشيخ الغزالي عقب كلامه
السابق ! و ما مثل هؤلاء إلا كمثل من ينكر عقيدة نزول عيسى عليه السلام في آخر
الزمان التي تواتر ذكرها في الأحاديث الصحيحة , لأن بعض الدجاجلة ادعاها , مثل
ميرزا غلام أحمد القادياني , و قد أنكرها بعضهم فعلا صراحة , كالشيخ شلتوت ,
و أكاد أقطع أن كل من أنكر عقيدة المهدي ينكرها أيضا , و بعضهم يظهر ذلك من
فلتات لسانه , و إن كان لا يبين . و ما مثل هؤلاء المنكرين جميعا عندي إلا كما
لو أنكر رجل ألوهية الله عز وجل بدعوى أنه ادعاها بعض الفراعنة ! ( فهل من مدكر
) .
" أكثروا الصلاة علي , فإن الله وكل بي ملكا عند قبري , فإذا صل علي رجل من
أمتي قال لي ذلك الملك : يا محمد إن فلان بن فلان صلى عليك الساعة " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 44 :

الديلمي ( 1 / 1 / 31 ) عن محمد بن عبد الله بن صالح المروزي حدثنا بكر بن خداش
عن فطر بن خليفة عن أبي طفيل عن # أبي بكر الصديق # مرفوعا . بيض له الحافظ ,
و بكر بن خداش ترجمه ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 385 ) برواية اثنين آخرين عنه و لم
يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و أورده الحافظ في " اللسان " برواية جمع آخر عنه
و قال : ربما خالف . قاله ابن حبان في " الثقات " . و محمد بن عبد الله بن صالح
المروزي لم أعرفه .‎و الحديث قال السخاوي في " القول البديع " ( ص 117 ) :
" أخرجه الديلمي , و في سنده ضعف " . لكن ذكر له شاهد من حديث عمار بن ياسر رضي
الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن لله ملكا أعطاه أسماع
الخلائق , فهو قائم على قبري , إذا مت , فليس أحد يصلي علي صلاة إلا قال : يا
محمد صلى عليك فلان بن فلان , قال : فيصلي الرب تبارك و تعالى على ذلك بكل
واحدة عشرا " . و قال ( ص 112 ) : " رواه أبو الشيخ ابن حيان و أبو القاسم
التيمي في " ترغيبه " ( 209 / 2 - مدينة ) و الحارث في "‎مسنده " و ابن أبي
عاصم و الطبراني في " معجمه الكبير " و ابن الجراح في " أماليه " بنحوه و أبو
علي الحسن بن نصير الطوسي في " أحكامه " و البزار في " مسنده " و في سند الجميع
نعيم بن ضمضم , و فيه خلاف عن عمران بن الحميري , قال المنذري : لا يعرف .
قلت : بل هو معروف , و لينه البخاري , و قال : " لا يتابع عليه " . و ذكره ابن
حبان في " ثقات التابعين " قال صاحب الميزان أيضا : لا يعرف قال : نعيم بن ضمضم
ضعفه بعضهم . انتهى . و قرأت بخط شيخنا ( يعني الحافظ بن حجر ) لم أر فيه
توثيقا و لا تجريحا , إلا قول الذهبي هذا " . و من هذا الوجه أخرجه البخاري في
" التاريخ " ( 3 / 2 / 416 ) و هو في " زوائد البزار " ( 306 ) فالحديث بهذا
الشاهد و غيره مما في معناه حسن إن شاء الله تعالى .
" أفضل الناس ( و في رواية : خير الناس ) رجل يجاهد في سبيل الله بماله و نفسه
, ثم مؤمن في شعب من الشعاب يعبد الله ربه , و يدع الناس من شره " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 45 :

أخرجه البخاري ( 6 / 4 و 11 / 277 - 278 ) و مسلم ( 6 / 39 ) و أبو داود ( 1 /
389 ) و النسائي ( 2 / 55 ) و الترمذي ( 3 / 16 - تحفة ) و ابن ماجة ( 2 / 475
) و الحاكم ( 2 / 71 ) و أحمد ( 3 / 16 و 37 و 56 و 88 ) من طرق عن الزهري عن
عطاء بن يزيد الليثي عن # أبي سعيد الخدري # " أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه
وسلم فقال : أي الناس أفضل ? فقال : رجل ... " الحديث . و الرواية الثانية
لمسلم و أحمد . و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " و لم يخرجاه .
قلت : فيه عنده سليمان بن كثير عن الزهري , و هو و إن كان ثقة فقد تكلموا في
روايته عن الزهري خاصة , و قد خالف الجماعة في لفظ الحديث فقال : " سئل أي
المؤمنين أكمل إيمانا " . هكذا أخرجه عنه أبو داود و الحاكم . لكن رواه أحمد من
طريقه بلفظ الجماعة , و هو الصواب .‎
" اكتب , فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق " .

قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 45 :

أخرجه أبو داود ( 2 / 124 - 125 ) و الدارمي ( 1 / 125 ) و الحاكم ( 1 / 105 -
106 ) و أحمد ( 2 / 162 و 192 ) عن الوليد بن عبد الله عن يوسف بن ماهك عن
# عبد الله بن عمرو # قال : " كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله
عليه وسلم أريد حفظه , فنهتني قريش , و قالوا : أتكتب كل شيء و رسول الله صلى
الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب و الرضى ! فأمسكت عن الكتاب , فذكرت لرسول
الله صلى الله عليه وسلم , فأومأ بإصبعه إلى فيه , فقال : فذكره . و قال الحاكم
: " رواة هذا الحديث قد احتجا بهم عن آخرهم غير الوليد هذا , و أظنه الوليد بن
أبي الوليد الشامي , فإنه الوليد بن عبد الله و قد غلبت على أبيه الكنية , فإن
كان كذلك فقد احتج به مسلم " . كذا قال , و إنما هو الوليد بن عبد الله بن أبي
مغيث مولى بني الدار حجازي , و هو ثقة كما قال ابن معين و ابن حبان .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eldaaia-gantelfrdous.booomwork.com
 
إن الله أرسلني مبلغا و لم يرسلني متعنتا " . قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 20 \46 \4 :
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الداعية جنة الفردوس :: الحديث الشريف :: الاحاديث الصحيحة-
انتقل الى: