الداعية جنة الفردوس
السلام عليكم ورحمة الله وبركته
أهلاً ومرحاً أيها الزائر العزيز في منتدى الداعية جنة الفردوس الإيسلامي
نرجو منك أن تشرفنا بنضمامك معنا في المنتدى
اذا كنت منضم معنا فرجاءً سجل الدخول
تحيات الداعية جنة الفردوس


منتدى اسلامي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الداعية جنة الفردوس
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 4517
جوهرة : 13406
تاريخ التسجيل : 03/01/2013

مُساهمةموضوع: من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا   السبت مارس 16, 2013 3:47 pm

من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا

عن أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (من نفس علي مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة , ومن يسر علي معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة , ومن ستر مسلما في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه ) رواه مسلم ..

امتدادا لما بدأنا من الحديث عن العلاقات الإنسانية في أحاديث الرسول الكريم محمد صلي الله عليه وسلم نجده اليوم يقول للبشرية كلها أن الإسلام جاء لإصلاح الحياة وقيادة مسيرتها علي طريق الحب والخير .

فها هو صلي الله عليه وسلم يضع للناس المنهاج الكامل للحياة الفاضلة ويقيم العلاقات بين الناس جميعا علي أساس من التراحم والتكافل وفعل الخيرات . لأن الخير في نظر الإسلام هو الغاية في هذه الحياة وهو المقصد الأعظم لجميع العبادات التى شرعها الله للناس جميعا وهو شعار هذه الأمة وطريق فلاحها ( وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ) .

فهو صلي الله عليه وسلم يأخذ بأيدينا إلي مجالات الخير ويرشدنا إلي أبوابه المتعددة في الحياة وفي هذا الحديث الذي نحن بصدده يقرر الرسول صلي الله عليه وسلم أعظم أصل من أصول المدينة الفاضلة وأقوم مبدأ من مبادئ الإصلاح الإنساني ألا وهو مبدأ التراحم والتكافل الاجتماعي بين الناس جميعا ولذلك رأينا أن نقف وقفات طويلة مع كل جملة من جمل هذا الحديث الجامع حتي نستلهم ما فيه من الخير والأنوار .

يقول محمد صلي الله عليه وسلم (من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ) وخص المؤمن هنا بالذكر لمزيد شرفه وحرمته فالثواب فيما يفعل معه من الإحسان أكد .

فالمقصود من الحديث هو التفريج عن أي نفس مكروبة كائنة من كانت لأن التعاون في الإسلام مفروض بين الناس جميعا مراعاة لرابطة الإنسانية وفي الحديث ( إن الله كتب الإحسان علي كل شيء ) حتي البهيمة تدخل في ذلك لما ثبت أن النبي صلي الله عليه وسلم سئل عن سقيها فقال( في كل كبد رطب صدقة ) وأخيرا ( أن بغيا سقت كلبا يلهث من شدة العطش فشكر الله لها فغفر لها) فالرحمة الإسلامية رحمة عامة تبسط جناحها علي الكون كله المسلم وغير المسلم , الانسان والحيوان , البر والفاجر .

والقاعدة التي تقوم عليها المعاملة العادلة في الاسلام أن الجزاء من جنس العمل؛ فمن يسر يٌسر عليه ومن شدد شدٌد عليه ومن أنفق يٌنفق الله عليه ومن احب الله أحبه الله ومن عفا لله أعفاه الله , يقول صلي الله عليه وسلم ( إنما يرحم الله من عباده الرحماء ) . وخص الجزاء هنا بتفريج كرب يوم القيامة لأن كرب الدنيا بالنسبة لكرب الأخرة لا شيء . فكرب يوم القيامة تشتمل علي أهوال كثيرة وأحوال صعبة ,ومخاوف جسيمة والناس في هذا اليوم يلتمسون المنافذ إلي رحمة الله وعفوه ولا شيء يزيح هذه الكروب إلا ما قدم الناس من صنائع المعروف فرب متصدق علي جائع بتمرة أو باذل شربة ماء لذي كبد رطبة ينجو بما قدم من هول ما يلقي فكل إنسان يومئذ في ظل خيره وبره ؛ يقول صلي الله عليه وسلم ( اتقوا النار ولو بشق تمرة )

( ومن يسر علي معسر يسر الله عليه ) والمعسر هو من ضاقت ذات يده ولم يجد لديه ما يكفيه من سد حاجته وهو ما عليه دين وتعسر عليه أداؤه انظر معي إلي الرسول الرحيم صلي الله عليه وسلم وهو ينظر بعين الرحمة والشفقة علي ضعفاء الناس وفقرائهم وخاصة المدينين فأراد أن يرفع عنهم هم الليل وذل النهار فأرشدنا إلي هذا الخلق الكريم وهو التيسير علي المعسر وذلك بالإبراء أو الهبة أو الصدقة أو عدم مطالبة بالدين حتي يبدل الله عسره يسرا كما قال فقال ( وإن كانوا ذو عسرة فنظرة إلي ميسرة ) وفي الصحيحين (كان رجل يداين الناس فكان يقول : إذا أتيت متعسرا فتجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنا يوم القيامة , فلقي الله فتجاوز عنه) .. وفي رواية(قال الله نحن أحق بذلك منه , تجاوزا عنه ) وفي حديث أخر (من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ) وأعلم أخي الكريم أن إقراض المحتاج من أعظم درجات المعروف وأفضل القربات عند الله لأن صاحب القرض لا يطلب إلا محتاجا فهو أعظم أجرا من الصدقة لأنها ربما وقعت علي غير أهلها ,

( ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخره ) أما تعلم أن ستر العيوب فضيلة وأن المتصف بها يتخلق بأخلاق الله عز وجل وأن كشف العيوب وتتبع العورات رذيلة ممقوتة وهي من أخلاق المنافقين ولذلك يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم ( يا معشر من أمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه لا تغتابوا وتتبعوا المسلمين عوراتهم لأن من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته , ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته )

والستر المطلوب إنما هو علي من لم يشتهر بالأذى والضرر ؛ اما من اشتهر باذى الناس و إضرارهم فهذا لا يستر عليه بل يجب إظهار حاله للناس حتى لا يخدعوا فيه فيقعوا في شره.

أما المستور الذي لا يعرف بشيء من المعاصي فإذا بدرت منه هفوة أو وقعت ذلة فلا يجوز هتكها والتحدث بها .

أما الإنسان المتلبس بالمعصية فعلا فالواجب زجره ومن عجز لزمه إلي الحاكم , وما أحوجنا جميعا إلي ستر الله تعالي يوم القيامة ما أحوجنا إلي أن يدنينا ربنا إلي ستره فيقرر علينا الذنوب ويغفرها لنا .

(والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه)وهذا من جوامع كلمه صلي الله عليه وسلم فهذه الجملة شاملة لجميع الفضائل التي يتضمنها الحديث إن الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم يوضح لنا أن التعاون مبدأ من مبادئ الإسلام التي أرسي قواعدها في المجتمع الإنساني لأنه ضرورة من ضرورات الحياة فأعباء الدنيا ثقال والإنسان وحده عاجز عن النهوض بها والمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه فإذا ما تضافرت القوي وتساندت الجهود وتشابكت الأيدي هانت شدائد الحياة وخف وقوعها علي الناس

ـ والتعاون هو ضريبة إنسانية يؤديها المرء زكاة عن عافيته وجاهه وماله . فالإعانة هنا مطلق في أي زمان ومكان ومع أي إنسان وهي دائمة من الله مادام العبد في عون أخيه.. وهذه الإعانة تشمل في عصرنا هذا جميع المساعدات والخدمات الاجتماعية ومشروعات البر وكل ما شأنه توطيد دعائمه التعاون بين أبناء كلها .

وفي تاريخ الإسلام صور مشرفة للتعاون بين الغير وإغاثة الملهوف وقضاء حوائج الناس ونسجل منها ما يجب علي كل مسلم أن يعيه ويفاخر به ويغالي بقيمته فهو دليل علي إن الإسلام تتفجر تعاليمه برا ورحمة لتفيض علي الناس أجمعين سماحة ونبلا .

فها هو أبو بكر رضي الله عنه كان يحلب للحي الذي كان يعيش فيه أغنامهم لأن العرب كانوا يستقبحون أن تحلب النساء فلما استخلف رضي الله عنه قالت جارية من الحي : الآن لا يحلب لنا : فقال أبو بكر: بلي وإنما لأرجو الا يغيرني ما دخلت فيه ( أي الخلافة ) عن شيء كنت أفعله واستمر يحلب لهم ,

وهذا عمر رضي الله عنه كان بتعاهد الأرامل فيستسقي لهن الماء ويخرج عنهن الأذى ويكنس لهن البيوت , وكان رضي الله عنه يتفقد بيوت المدينة ليلا فيوفر لها الأمن ويقضي حاجة المحتاج ويعالج مشاكل الناس ويكرم الغرباء ويؤلمه بكاء الصبي في جوف الليل فلا تهدأ نفسه حتي يكفف دموعه ,

وهكذا يضع الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم في هذا الحديث الجامع الأساس الذي تقوم عليه المعاملات بين الناس ويوضح الأسلوب الذي يعالج به الواجبات تجاه العلاقات الإنسانية فهو يجعل الصلة بين الناس تستمد خصائصها من منابع نقية لا تكررها شوائب المادة ولا تزجيها الأطماع والمنافع ولكن يحركها الحب في الله والرغبة الصادقة في رضائه والتماس الحسنة في الدار الآخرة .

وهذى هي حقيقة الإيمان وصفة أولياء الله أصحاب البواعث الربانية الطاهرة الذي يقدم الرسول العظيم لهم هذه الصورة الكريمة فيقولSad ان من عباد الله أناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء بمكانهم من الله تعالي ) قالوا يا رسول الله من ؟ قال (هم قوم تحابوا بروح الله , علي غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها فوالله إن وجوههم لنور وإنهم لعلي منابر من نور ولا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنوا إذا حزن الناس ) ثم تلا هذه الآية ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانو يتقون ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://eldaaia-gantelfrdous.booomwork.com
 
من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الداعية جنة الفردوس :: الحديث الشريف :: الاحاديث الصحيحة-
انتقل الى: